تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١٤
[... ] والايلزم حصول تمليك شخص خاص، أو تملكه بلا عقد، لوضوح تبعية العقد للقصد. فانقدح بذلك: انه لا يكاد يتحقق تمليك أحد الشئ أو تملكه بدون قصده تفصيلا " أو إجمالا " والا كان بلا عقد فانقدح فساد ما افاده فيما بعد من صرف الكلي إلى ذمة أحد، أو صرف البيع، أو الشراء إليه، وان لم يقصده، أو لم يضفه إليه الا ان يكون مراده، ان يقصده تفصيلا " لا مطلقا ". فافهم. (ص ٥٨) النائيني (منية الطالب): انك قد عرفت سابقا ": ان الكلى لا يعد مالا " الا إذا اضيف إلى ذمة شخص والاضافة تتحقق بأحد من الامور الاربعة، الاول: بأن يقول: (بعت عشرة أمنان من الحنطة لزيد). الثاني: بأن يقصد كونها من زيد. الثالث: بأن يضيف إلى ذمة زيد. الرابع: بأن يقصد بيعها عن ذمة زيد، فاضافة البيع إلى الغير أو قصد البيع له يوجب صرف الكلى إلى ذمة ذلك، كما ان تعيين ذمته لفظا " أو قصد ذمته يوجب وقوع البيع له. ولو لم يقل: (بأنه بعت الكلى في ذمة زيد لزيد)، فعلى هذا لو أضاف الكلى إلى ذمة الغير أو قصد هذا المعنى ثم قصد البيع لنفسه أو تلفظ به، كذلك يقع التنافى بينهما ظاهرا "، مثلا " لو قال: (إشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي) أو (إشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان) يقع التنافى، كما انه لو قصد الشراء لفلان أضاف إلى ذمة نفسه أو قصد الشراء لنفسه وأضاف إلى ذمة غيره يقع التنافى بينهما ظاهرا "، وهذا لا إشكال فيه. (ص ٢٢٩) الاصفهانى: قد مر سابقا " ان الكلى ما لم يضف إلى ذمة شخص خاص لا يقبل إعتبار الملكية عند العقلاء فقصد من له العقد ان كان ملازما " لقصد كون الكلى في ذمة من له العقد صح والا فلا. ومنه تعرف: ان مجرد قصد من له العقد لا يغنى عن اضافة الكلي إليه، كما هو ظاهر العبارة، كما انك قد عرفت سابقا ": ان تعيين العوضين ولو بتعيين الذمة لا يغنى عن قصد المالكين، لا لانه يوجب كون التمليك أو التملك بلا عقد، حيث انه بلا قصد، بل لان الملكية ربط خاص متقوم بطرفيه بل لو كان البيع بمعنى المبادلة لا تمليكا " لكان الامر كذلك بداهة ان المبادلة بين المالين بلحاظ الملكية، لما مر مرارا ان المبادلة من المعاني التى لا تتم الا بلحاظ معنى آخر. واما لو انقدح في نفسه القصد إلى التسبب إلى الملكية من دون تعيين المالك قصدا " غفلة عن حقيقة الحال،