تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٩
[.. ] رواية محمد بن مسلم ونكاح الوصي، كما في صحيحة إبن بزيع ونكاح العبد بدون إذن المولى ونحو ذلك مما يمكن تخصيص الحكم فيه بمورده جسما اختاره إبن حمزة. وبالجملة: فالتعدي منها إلى مطلق نكاح الفضولي مشكل فضلا " عن التعدي إلى ساير العقود من البيع ونحوه مع ان العمدة في تلك الاخبار أخبار نكاح العبد. وقد عرفت انه يمكن ان يقال فيه وفى نحوه _ مما يكون العاقد عاقدا " لنفسه الا انه منوط برضا الغير _: ان كون الاجازة مصححة مطابق للقاعدة فلا يمكن قياس غيره عليه. (ص ١٣٦) الايروانى: الاولوية ممنوعة، فان إعتبار أمر في السبب الناقل للمال لا يستلزم إعتبار ذلك الامر في السبب المحدث للسلطنة على البضع ولذلك يعتبر في بيع الصرف والسلم القبض في المجلس ولا يعتبر في النكاح ذلك، غاية ما هناك إهتمام الشارع بأمر النكاح وذلك لا يقتضى التشديد في سببه وان يعتبر في السبب المحدث للزوجية كلما اعتبر في السبب الناقل للمال. وأيضا " لا يعتبر في السبب الناقل كلما لم يعتبر في السبب المحدث للزوجية، فان الاهتمام في المسبب لا يقتضى التشديد في السبب، بل ربما كان سببه أسهل من سبب غيره وإنما أثر الاهتمام لزوم الاحتياط في الشبهات الحكمية والموضوعية في تحقق الزوجية فالاهتمام المعلوم من الشارع أجنبي عن هذا الوادي الذى نحن فيه ليتمسك بفحوى صحة الفضولي في النكاح على صحته في المقام. واما قوله: (مضافا إلى ما علم من شدة الاهتمام في عقد النكاح). ففيه: انا لم نعلم هذا الاهتمام في عقد النكاح حتى يكون معتبرا " في عقده ما لا يعتبر في سائر العقود من الخصوصيات، بل قد يعتبر في سائر العقود مالا يعتبر في هذا العقد كالتقابض في الصرف والسلم. نعم، المتشرعة يهتمون في هذا العقد ويراعون جميع ما يحتمل إعتباره وان كان منفيا " إعتباره بحكم الاطلاقات لاجل ما علموا من إهتمام الشارع في أمر علقة النكاح، لا لاجل ما علموا من إهتمامه في أمر عقد النكاح. وبالجملة: لا حاجة في إبطال الفحوى إلى الاستناد إلى الرواية مع إجمالها وعدم وضوح المراد منها وبطلان تأويلها بما صنعه المصنف، فان ترك الرواية خير من هذه التمحلات. (ص ١١٨)