تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١٣
[ ثم إن تشخيص ما في الذمة _ الذى يعقد عليه الفضولي _ إما بإضافة الذمة إلى الغير، بأن يقول: (بعت كرا " من طعام في ذمة فلان بكذا) أو (بعت هذا بكذا في ذمة فلان) وحكمه: انه لو أجاز فلان يقع العقد له، وإن رد بطل رأسا ". وإما بقصده العقد له، فإنه إذا قصده في العقد تعين كونه صاحب الذمة، لما عرفت من إستحالة دخول أحد العوضين في ملك غير من خرج عنه الآخر الا على إحتمال ضعيف تقدم عن بعض. فكما أن تعيين العوض في الخارج يغنى عن قصد من وقع له العقد، فكذا قصد من وقع له العقد يغنى عن تعيين الثمن الكلي بإضافته إلى ذمة شخص خاص. (١٣٣) ] وهذه الثانية، فيكون معنى قوله، (ومنه ومن قبله أو مما يلحق به مثلا ")، والامر سهل بعد وضوح الحال. (ص ١٤٥) الايروانى: لا إشكال في انه إذا باع ما لنفسه في ذمة الغير فقد باع مال نفسه فهو كما لو باع عين مال نفسه خارج عن الفضولي، واما إذا باع مال الغير في ذمة نفسه ففى كونه فضوليا " إشكال أقربه العدم، إذ لاميز لمال الغير في ذمة نفسه ليكون فضوليا " بل هو كما لو باع كليا " في ذمة نفسه وتقييده بكونه للغير لا يجعله فضوليا "، اذلايصير بهذا التقييد للغير وإنما يتعين للغير بتطبيقه على عين خارجية ثم قبض ذى الحق له. ومن هنا يظهر الحال فيما لو باع ما في ذمة شخص الآخر وانه فضولي لا محالة إذا لم يكن باذن منهما وانه يخرج عن الفضولية باذن ذى الحق، كما يصح باجازته وهل يخرج عن الفضولية باذن مشغول الذمة وكذلك يكفى إجازته فيه الاشكال المتقدم، فان إذنه وإجازته بمنزلة تصديه هو للبيع، وقد عرفت انه لا يبعد أن لا يكون فضوليا " فكان إذنه مخرجا " عن الفضولية وإجازته مصححا " للعقد، وعلى هذا يكفى في فرض المسألة إجازة كل من صاحب الحق ومشغول الذمة، وأيهما أجاز ملك الثمن وان سبق الرد من صاحبه. (ص ١٢٥) (١٣٣) الآخوند: انما يغنى عنه، إذا كان قاصدا بذلك للمعين اجمالا " والا فمجرد قصده، لا يوجب تعينه، ومجرد استحالة دخول أحد العوضين في ملك غير من خرج عنه الآخر لو سلم، لا يوجب ذلك بلا قصد،