تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٥
ففيه: أولا: ان الظاهر منه قلم المؤاخذة، (١٠) لاقلم جعل الاحكام، ولذا بنينا _ كالمشهور _ على شرعية عبادات الصبى. (١١) (١٠) النائيني (منية الطالب): مرجعها الى اختصاص الرفع بالاحكام التكليفية، دون الوضعية (ففيه: نحن) أوضحنا في الاصول في حديث الرفع من: أن الرفع التشريعي يصح تعلقه بالامور الخارجية من دون توقف على تقدير المؤاخذة أو غيرها، والرفع التشريعي يقتضى رفع جميع الآثار ففى المقام يمكن تعلق الرفع بنفس القلم، أي رفع قلم جعل الاحكام عنه، سواء أكانت موجبة للمؤاخذة على مخالفتها كالاحكام التكليفية، أم لم تكن كالوضعية. (ص ٣٦٠) (١١) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى عدم ورود هذا الايراد، لمنع ظهور هذه الجملة في كون المرفوع هو المؤاخذة، وقياس هذا الخبر الشريف بحديث الرفع المشهور (كما سيقوله المصنف) فاسد، حيث لما لم يكن المرفوع مذكورا " في الحديث المشهور ولابد له من التقدير بأن يقال: المقدر هو المؤاخذة بخلاف هذا الخبر، حيث ان كلمة القلم تكون هي النائب عن الفاعل فلا موجب معه لتقدير أصلا "، حتى يبحث في تعيينه وانه هل هو المؤاخذة أو غيرها؟ ويصير المعنى حينئذ، إما المعنى المتفاهم العرفي من هذه الجملة أعنى: كون الصبى مرخى العنان. وإما بمعنى رفع قلم التشريع وجعل الاحكام. (ص ٤٠٠) الاصفهانى: مورد هذا الخبر الشريف وإن كان سقوط الرجم عن المجنونة التى قد زنت، وفى خبر آخر سقوط القصاص والدية في ماله ويوافقهما خبر آخر يتضمن كتابة الحسنات قبل البلوغ وكتابة السيئات بعده، فالذي لا يكتب عليه ما يترتب على السيئات من العقوبات ويناسبه رفع القلم، حيث ان الرفع يتعلق بأمر ثقيل على الشخص وهي المؤاخذة الاخروية أو الدنيوية، والا فالتكليف مع قطع النظر عما يترتب على مخالفته ليس فيه ثقل على الشخص، الا أن الظاهر مع ذلك رفع قلم التكليف والوضع الثقيل على الصبى مثلا " وهو التكليف اللزومى الذى يؤاخذ به المكلف والوضع الذى يتضمن مؤاخذة في نفسه أو طرفه أو ماله وثبوت القصاص وثبوت مال على ذمته عين المؤاخذة وهو أيضا " عن الوضع، لا أنه كالمؤاخذة على مخالفة التكليف مبائن مع التكليف، فتعميم المؤاخذة للمؤاخذة الدنيوية بمراتبها تعميم لرفع الوضع حقيقة. (ص ١١٣) * (ج ٢ ص ١٣)