تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩
[ وإشتراط القصد بهذا المعنى في صحة العقد، بل في تحقق مفهومه مما لا خلاف فيه ولا إشكال، فلا يقع من دون قصد إلى اللفظ، كما في الغالط أو إلى المعنى لا بمعنى عدم إستعمال اللفظ فيه، بل بمعنى عدم تعلق إرادته (٢) وإن أوجد مدلوله بالانشاء، كما في الامر الصوري فهو شبيه الكذب في الاخبار، كما في الهازل. (٣) ] عناوين قصدية فلو لا هذه القصود لم يتحقق عنوان البيع وكذا عنوان الهبة والصلح ومعه لا ترتب آثارها المرتبة عليها في الادلة الشرعية. (ص ١٠٧) (٢) الآخوند: لا يخفى ان كل واحد من القصد إلى اللفظ، والى المعنى الاستعمالي، والى هذا المعنى من مقومات العقد، لا يكاد يتحقق بدون واحد منها، ومعه لا وجه لجعله باحد هذه المعاني من شروط المتعاقدين. (ص ٤٧) النائيني (المكاسب والبيع): إذا عرفت (ما ذكرناه في تعليقة السابقة)، فاعلم: ان عبارة الكتاب في المقام لا تخلو عن مساهلة وهو من جهة جعله قدس سره قصد اللفظ والمعنى على وزان واحد، حيث فرع على إعتبار القصد بأن لا يكون كالغالط والهازل، مع أنك قد عرفت: التفاوت بينهما، من أن القصد في مقابل الغالط معتبر في قصد اللفظ في مقابل الهازل في قصد المعنى. (ص ٤٠٤) (٣) الطباطبائي: التحقيق: ان الهازل قاصد للمعنى ومريد له، الا ان غرضه من ذلك ليس وجود المدلول في الخارج، بل غرضه الهزل، كما في الاخبار الهزلى فإنه إخبار حقيقة الا انه ليس بجد، بل غرضه منه شئ آخر، كما في الامر الصوري بمعنى الارشادي، فإنه أمر لكن الغرض منه الانتقال إلى أن في هذا مصلحة لا وقوع الفعل في الخارج وأما الامر الامتحانى، فإنه حقيقي لا صوري. فالاولى أن يقال: يشترط مضافا " إلى القصد أن يكون جدا " لا هزلا "، الا أن يقال: ان للارادة مراتب فمرتبة منها موجودة ومرتبة منها مفقودة. ثم، كيف يقول المصنف: (إن الارادة غير موجودة)، مع اعترافه بأنه أوجد مدلوله بالانشاء فتدبر. ثم، مما ذكرنا ظهر: أن قياسه بالكذب في الاخبار في غير محله، إذ الاخبار أيضا " جد وهزل والاخبار كذبا " إخبار جدى لا هزلى فتدبر. (ص ١١٦)