تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧٣
التوسل إلى تحقق ما انشائه بعد علمه بعدم تأثيره اصلا "، لا شرعا " ولا عرفا "، الا ان يمنع عن ذلك، وقيل: بكفاية قصد التوسل إلى مضمونه ولو بحسب نظره قبالا " لما إذا كان داعيه على إنشاء غير ذلك. (ص ٥٤) الطباطبائي: لا نسلم كون هذا ملاكا " لكون البيع الصادر من الغاصب بيعا " حقيقيا "، فانا لو سلمنا هذا الجعل من الغاصب غالبا " فلا نسلمه دائما " ولو كان الملاك ذلك لزم في الحكم بصحته بالاجازة احراز هذا الجعل منه بالعلم، إذ مع عدمه لا وجه للحمل عليه الا من باب حمل فعله على الصحة، والمفروض فساد فعله من جهة حرمة بيعه، الا ان يقال: ان العلم بحرمته لا ينافى في حمله على الصحة من حيث كونه بيعا " في مقام علم كونه بصدد البيع وهو كما ترى! إذ لا دليل عليه، على هذا الوجه مع ان لازم هذا الوجه عدم الحكم بالصحة إذا علم منه عدم التنزيل المذكور ولم يقل أحد بهذا التفصيل. فالتحقيق: ان بيعه يتصور على وجهين، أحدهما: بالبناء على كونه مالكا ". والثانى: بالبناء على تملك الثمن بازاء مال الغير، كما ان في مثال الاصل وهو ما لو اشترى بماله لغيره شيئا أيضا " يتصور على الوجهين، فانه قد ينزل الغير منزلة المالك للثمن وقد لا ينزل. فالصواب في الجواب ان يقال: ان حقيقة البيع ليس الا مبادلة مال بمال من غير نظر إلى كونه لنفسه أو لغيره وهذا المعنى موجود في بيع الغاصب وقصد كونه لنفسه خارج عن حقيقته ولا ينافيه أيضا ". ولا فرق فيه بين الوجهين من التنزيل وعدمه. ومن ذلك يظهر: ان مقتضى القاعدة في المثال المذكور أيضا " الحكم بالصحة وكون المثمن له لا لذلك الغير، لانه مقتضى المبادلة بين المالين من غير فرق بين صورة تنزيل ذلك الغير منزلة المالك للثمن وعدمه. هذا، إذا قلنا بعدم صحة دخول الثمن في ملك غير من خرج عنه الثمن، والا فمقتضى القاعدة صحته وكون المثمن لذلك الغير وسيأتي الكلام فيه عن قريب. هذا، ولو فرض الاجماع على عدم الصحة في المثال لا له ولا للغير، امكن ان يقال: ان الوجه فيه انه لا يمكن ان يصح له، لانه لم يرض به على ان يكون له ولا يمكن ان يصح لغيره، لعدم امكان الاجازة من ذلك الغير لعدم كون المال متعلقا به.