تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١٦
النائيني (منية الطالب): ان محل البحث إنما هو لو صدق الاصيل _ الذى هو طرف الوكيل أو الفضولي _ الموكل ومن له العقد. واما لو صدق الفضولي والوكيل في انه قصد غيره فلاوجه لوقوعه للوكيل أو الفضولي لا ظاهرا " ولاواقعا "، فهنا مسألتان، الاولى: في حكم ما لو جمع بين المتنافيين وأجازمن قصد أو اضيف اللفظ إليه، والحق في المثالين هو الصحة ووقوع العقد لنفس العاقد ولا أثر لاجازة الغير. وتوضيح ذلك، يحتاج إلى بيان أمرين، الاول: ان العقد الصادر من شخص يقتضى في طبعه وقوعه لنفس العاقد، أي: هو ملتزم بالمنشأ فلو أوقع العقد على الكلى يقتضى أن يكون الكلى في ذمته، بحيث لو أراد وقوعه للغير وتعلق الكلى في ذمة الغير فلابد من صرفه من نفسه إلى الغير. وبعبارة اخرى: ليس واقع الحال مرددا " بين وقوعه لنفسه ووقوعه لغيره، لان وقوعه للغير ليس في عرض وقوعه للنفس، بل وقوعه للغير مترتب على عدم وقوعه للنفس فاطلاق العقد يقتضى أن يكون الملزم به هو نفس العاقد. الثاني: ان كل قيد وقع بعد تمامية أركان العقد بحيث لم يكن منافيا " لمقتضاه وكان منافيا " لبعض الخصوصيات الخارجة عن حقيقته فيقع لغوا "، ولا يضر بصحة العقد. إذا عرفت ذلك فسواء قال: ((إشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة زيد)، أم قال: (إشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي) يقع الشراء في الصورتين لنفسه ويقع قيد في ذمة فلان أو لفلان لغوا "، لان وقوع الشراء لفلان اما باضافة الذمة إليه أو لقوله لفلان إنما يصح لو لم يعقبه بما ينافيه أو لم يقدم عليه ما ينافيه فإذا جمع بين المتنافيين لا يؤثر ما يوجب الصرف لتعارض القيدين فيتساقطان فيؤثر إطلاق العقد أثره، وتقدم أحد القيدين لا يوجب تقديم مقتضاه إذا ابتلى بالقيد الآخر الذى ينافيه والتقييد بالمتنافيين أيضا " لا يوجب بطلان العقد من أصله بعد تحققه بجميع أركانه وعدم كونه من قبيل بعتك بلا ثمن، وذلك لان العاقد ليس ركنا " في المعاوضات وليس البيع كالنكاح، هذا مع انه لا فرق بين قوله: (إشتريت هذا لفلان بدرهم في