تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥١
[... ] قلت: لاضير فيه إذا كان زمان اعتبار ملكية لاحدهما في زمان غير زمان اعتبار المكلية للآخر في ذاك الزمان، لتحقق ما هو منشأ انتزاعها في زمان واحد لكل منها في زمانيين، وكذا الزوجية وعدمها، وحيث لم يكن قبل الاجازة ما يصح معه انتزاع المكلية أو الزوجية للمجيز من العقد، لم يصح الا انتزاع ما صح انتزاعه قبله، ولما وجد معها ما يصح معه ذلك كان اعتبار الملكية أو الزوجية له من حينه حينئذ مما لا محيص عنه، ضرورة ان قضية صحة العقد ونفوذه بالاجازة صحة اعتبار مضمونه، وصيرورته منشأ لانتزاعه وسببا " لاختراعه، فيترتب على المكلية في ذاك الزمان، أو الزوجية، كلما كان لها من الآثار التى يمكن ترتبها عليها في الآن. هذا، فيما إذا كان العقد من مثل الاجارة والتمتمع، وكذا إذا كان مثل البيع والنكاح الدائم، فان قضية اطلاقها هو القصد إلى مضمونه مطلقا " ومرسلا " بلا تحديد في اوله ولا في آخره، ولم يلحظ فيه تقييد وتحديد بزمان الا الارسال والاطلاق، ولازمه تحققه مقارنا " لزمان وجود علته، وهذا غير الابهام والاهمال الذي لا يكاد يصح العقد عليه كما مر في عقد المكره. (ص ٥٨) النائيني (المكاسب والبيع): تقريبه يتوقف على تمامية امرين، الاول: ان يكون دخل العقد في الملكية من قبيل دخل المؤثر في اثره كما في العلل والمعلول التكوينيين كالنار بالنسبة إلى الحرارة. الثاني: ان الملكية التى هي مضمون عقد البيع مثلا " هي عبارة عن نفس الملكية المنشأة بانشاء المنشئ ويكون انشائها علة لتحققها فلابد من ان تحقق في آن تحقق الانشاء، وعلى هذا فلو ان تحقق الملكية حين الاجازة لا في ظرف وقوع العقد للزم تأثير المعدوم _ اعني: العقد المعدوم في زمان الاجازة _ في الامر الموجود _ اعني: الملكية الحاصلة حين الاجازة. - ولا يخفى تمامية ما افاده على تقدير تمامية الامرين المذكورين. لكن الكلام في صحتهما بل لا يستقيم شئ منهما، اما الاول فلان تأثير العقد في الملكية الاعتبارية ليس كدخل العلل التكوينية في معلولاتها بل العقد موضوع لجعل الملكية جعلا " تشريعيا " حسبما يأتي شرحه تفصيلا ". واما الثاني: فلان الكلام في الملكية الاعتبارية التى يعتبرها من بيده الاعتبار وهو الشارع عند تمامية