تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥٦
[ ثم، إعلم: أن الفضولي قد يبيع للمالك، وقد يبيع لنفسه، وعلى الاول فقد لا يسبقه منع من المالك، (١٧) وقد يسبقه المنع، فهنا مسائل ثلاث، ] إستقلال العبد والراهن والباكرة، وكل من كان من قبيل هذه الطوايف الثلاث في عقودهم لا يخرجون عن الاستقلال بمجرد رضا ذى الحق، فان به لا يسند العقد إليه وعد سكوته في بعض المقامات إجازة، فهو من باب ان من لا يميل إلى شئ لا يقدر على إمساك نفسه طبعا "، فلو سكت في محل الامضاء والرد فسكوته كاشف عرفى عنها، ولذا عبرفى الاخبار عن الامضاء بالسكوت _ الذى هو نظير الا مر الوجودى _ لا بمثل عدم الردع ونحوه. والظاهر: ان المسألة لا تحتاج إلى أزيد من ذلك، فان بمراجعة نظايرها يظهر صدق ما ادعيناه فراجع باب الفسخ والرد والرجوع. (ص ٢١١) الايروانى: بل في عقد مطلق من كان فضوليته لتعلق حق الغير كان ذلك مولى أو وليا " أو صاحب حق في العين كالمرتهن بالنسبة إلى العين المرهونة، فان سبيل التمسك بالآيات في ذلك واضح، _ كما أشرنا إليه _ ولولا ما ذكره المصنف من التعليل المختص بعقد العبد لتعين حمل كلامه على المثال، مع ان المعصية في رواية نكاح العبد يراد بها عدم الاستيذان من المولى، مع إحتمال رضاه الباطني فغاية ما نسلم خروجه عن المعصية ما إذا علم برضاه حال العقد لا ما إذا ظهر ذلك بعد العقد مع الجهل به حاله. (ص ١١٧) (١٧) الايروانى: على الثاني: أيضا " قد لا يسبقه المنع وقد يسبقه وإنما لم يتعرضه، لان شبهة سبق المنع يتعرض لها في طى التعرض لصورة سبق المنع من صورتي البيع للمالك فلا تبقى الا شبهة البيع لنفسه وهى شبهة بيع الغاصب وحل هذه لا يحتاج إلى عقد مسألتين. (ص ١١٧) النائيني (منية الطالب): محل الاتفاق من القائلين بصحة الفضولي في مقابل البطلان هذه الصورة. واما إذا باع للمالك مع سبق المنع منه وما إذا باع لنفسه كالغاصب فهو محل الخلاف حتى بين القائلين بصحته. (ص ٢١١)