تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧١
توضيح ذلك: إن الظاهر علم عروة برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يفعل، وقد أقبض المبيع وقبض الثمن، ولاريب أن الاقباض والقبض في بيع الفضولي حرام، لكونه تصرفا " في مال الغير، (٢٥) فلابد: اما من إلتزام أن عروة فعل الحرام في القبض والاقباض، وهو مناف لتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وإما من القول بأن البيع الذى يعلم بتعقبه للاجازة يجوز التصرف فيه قبل الاجازة، بناء على كون الاجازة كاشفة، وسيجئ ضعفه. فيدور الامر بين ثالث، وهو جعل هذا الفرد من البيع _ وهو المقرون برضا المالك _ خارجا " عن الفضولي، كما قلناه. ورابع، هو علم عروة برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإقباض ماله للمشترى حتى يستأذن، وعلم المشترى بكون البيع فضوليا " حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الامانة، اقول: عرفة الازدي أو غرفة الازدي وان كان معروفا " في كتب الرجال للخاصه والعامة وقد وصف كما عرفت: بانه الذي دعا له النبي بما مر، الا انه مع ذلك غير عروة البارقي صاحب القضية، كما في كتاب الاصابة في معرفة الصحابة، فانه ذكر عروة البارقي إلى ان قال: وحديثه مشهور وهو الذي دفع إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم دينارا " ليشتري به شاة. نعم حيث انه بنفسه غير موثق عندنا فلذا لم يذكر في الكتب الرجالية الخاصة والله اعلم. (ج ٢ ص ٨٢) * (ص ١٣٢) (٢٥ النائيني (المكاسب والبيع): وفيه: ما لا يخفى، اما أولا ": فلفساد المبنى وقد تقدم بما لا مزيد عليه. واما ثانيا ": فلما فيما ذكره من التأييد بالقبض والاقباض، وذلك لانه _ بناء على المختار من إعتبار الاستناد في صحة العقد _ نقول: الذى يحتاج إلى الاستناد انما هو العقد واما القبض والاقباض فيكفى في جوازهما العلم بالرضا، فصدور القبض والاقباض من عروة انما هو لاجل علمه برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو كاف في جواز وقوعهما منه وخروج فعله عن كونه محرما "، لكن لا يخرج بذلك فعله البيعى عن كونه فضوليا " لاجل فقد الاستناد ولو كان الرضا متحققا ". وبالجملة: فدلالة هذا الفقرة من الرواية على صحة الفضولي غير قابل للانكار وانه لا ينافيه وقوع القبض