تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٦
[... ] إلا ان عدم بقاء تملكه إنما هو بسبب الاجازة وإلا فيستمر الملك في ملكه إلى حينها، لان المالك الاخير يتلقى الملك من المشترى الاول فملك الاخير من آثار تملك الاول، كما ان تملك الاول من آثار تحقق الاجازة من المالك الاصلى. وبعبارة اخرى: لاشبهة في بقاء مالكية المالك الاصلى إلى حين الاجازة، والمالك الثاني، أي: المشترى من الفضولي يستمر مالكيته إلى زمان الاجازة أيضا "، ولذا برد المالك يبطل الجميع وباجازته يصح الجميع. ومعنى صحة الجميع مالكية الاول حين الاجازة ثم مالكية الثاني ثم الثالث إلى آخر البيوع، فاجازة الاول موجبة لامرين، تملك المشترى الاول، وخروج الملك عن ملكه أيضا "، كما في الثاني والثالث إلى أن ينتهى إلى آخر البيوع. فالاولى أن يقال: اما مسألة التلف، فمن حيث الملكية لا يتفاوت الامر بين الكشف والنقل، لان المبيع لو تلف قبل القبض فهو من مال بايعه مطلقا "، سواء قلنا بالكشف أم بالنقل. وحينئذ فعلى النقل فات محل الاجازة، لما ذكرناه سابقا " من إعتبار بقاء المحل للاجازة. وعلى الكشف، يرجع إلى الاصيل بالاجازة تنكشف صحة البيع ودخول المبيع آنا " ما قبل التلف في ملك البايع، واما من حيث النماء فلو فرض حصول من حين العقد إلى زمان التلف ظهرت الثمرة بين القولين. واما تجدد القابلية بعد العقد قبل الاجازة أو حصول الشرط بعده قبل الاجازة أو بالعكس، فالبحث فيه تارة: يقع في شرائط العقد واخرى: في شرائط العوضين. وثالثة: في شرائط المالكين. فما كان من الاول كاعتبار البلوغ والعقل في العاقدين فتجدده بعد العقد لا يفيد ولو على النقل، لان الاجازة تنفيذ للعقد السابق، لا انها سبب مستقل، فإذا كان الشرط عند العقد مفقودا " فلا يفيد تحققه حين الاجازة وما كان من الثاني والثالث اللذين يرجعان إلى شرط أثر العقد وهو الملكية ككون العوضين مما يتمول عرفا " وشرعا " وبدو الصلاح في بيع الثمرة وكون مشترى المسلم مسلما " فلو قلنا بظهور الادلة في إعتبار إستمرار هذه الشرائط من حين العقد إلى حين الاجازة، كما إختاره صاحب الجواهر فلا فرق بين القولين ولو قلنا بما إرتضاه المصنف فبناء على الكشف يشترط تحقق الشرائط عند العقد ولو إنعدمت حال الاجازة وبناء على النقل يشترط تحققها حين الاجازة فإذا إرتد المسلم بعد شرائه المصحف