تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٢٢
واحتج للبطلان بالادلة الاربعة: اما الكتاب، فقوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض). دل بمفهوم الحصرأو سياق التحديد على أن غير التجارة عن تراض أو التجارة لا عن تراض غير مبيح لاكل مال الغير وإن لحقها الرضا، ومن المعلوم أن الفضولي غير داخل في المستثنى. وفيه: أن دلالته على الحصر ممنوعة، لانقطاع الاستثناء، _ كما هو ظاهر اللفظ وصريح المحكي عن جماعة من المفسرين _ ضرورة عدم كون التجارة عن تراض فردا " من الباطل خارجا " عن حكمه. (٥٤) وليت البحرين فاصبت بها مالا " كثيرا " واشتريت متاعا " واشتريت دقيقا " واشتريت امهات اولاد وولدى، وانفقت وهذا خمس ذلك المال وهولاء امهات اولادي ونسائي قد اتيتك به. فقال: اما انه كله لنا وقد قبلت ما جئت به وقد حللتك من امهات اولادك ونسائك انتهى. فانها ظاهرة في انشاء الاباحة فعلا ". (ص ٢١٧ و ٢٢٠) الطباطبائي: ويمكن ان يستدل عليه برواية مسمع بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام انى كنت استودعت رجلا " مالا " فجحدنيه وحلف بى عليه، ثم انه جاءني في بعده بستين بالمال الذي كنت استودعته إياه فقال: هذا مالك فخذه وهذا اربعة الاف درهم ربحتها في مالك فهى لك مع مالك اجعلني في حل فاخذت المال عنه وابيت ان أخذ الربح واوقفت المال الذي كنت استودعته واتيت حتى استطلع رايك فما ترى؟ قالعليه السلام: (فخذ نصف الربح واعطه النصف ان هذا رجل تائب والله يحب التوابين)، فان ظاهر ذيله ان تمام الربح له وانه عليه السلام أمره باعطائه النصف منه من جهة انه تائب وهو لا ينطبق الاعلى صحة الفضولي. ويمكن ان يستدل عليه أيضا " بما عن الكليني عن ابى حمزة الثمالى، قال: سئلت ابا جعفر عليه السلام عن الزكوة تجب على في موضع لا يمكننى ان اؤديها قال: (اعزلها فان اتجرت بها فانت لها ضامن ولها الربح وان نويت في حال ما عزلتها من غير ان تشتغلها في تجارة فليس عليك، فان لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها). (ص ١٣٨) (٥٤) الايروانى: دلالة الآية مبنية على امور ثلاثة،