تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٩
[... ] فدعوى: عدم إجراء أحكام الملك على مثل ذلك، كما تري. كيف! ولا فرق في ذلك بحسب الصدق بين عدم تعيين المالكين والعوضين مع أنا نرى انه يصح ان يقال: بعتك أحد هذين العبدين أو الثوبين بمعنى أن العرف يعتبرون الملكية ويجرون أحكام الملك على هذه المردد، وانما نقول ببطلان البيع من جهة الاجماع. وبالجملة: من المعلوم الترديد بين أحد الشخصين لا يضر بصدق المعاوضة ولا فرق بينه وبين الترديد بين احدي الذمتين في الكلى. ويؤيد ما ذكرنا: صحة عتق أحد العبدين وطلاق إحدى الزوجتين. ثم اقول: كيف! يصدق العوض على ما في ذمة زيد إذا إشترى له فضولا " قبل اجازته مع عدم إطلاعه بل وعدم معرفة البايع له ولا يصدق على ما في ذمة الواحد المردد بين الفاقد وموكله مثلا " فظهر مما ذكرنا: إنا لو قلنا بالبطلان لابد وان نقول به من جهة اشتراط تعيين المالك، كما قاله ذلك البعض، لا من جهة عدم صدق المبادلة فتدبر. (ص ١١٧) النائيني (منية الطالب): فقد تقدم وجه ذلك في أول البيع. وإجماله: أن المعاوضة تبديل طرف إضافة بطرف إضافة اخرى، مع بقاء الطرف الآخر من كل من الاضافتين على حاله، أي بتبدل المملوكين لا المالكين، فإذا كان المالكان على حالهما في المعاوضة ولم يقم مقام مالك المال مالك آخر كمسألة الارث، بل تبدل طرف الاضافة القائمة بالمال بطرف الاضافة القائمة بمال آخر فلابد أن يقع كل من المضافين مكان الآخر في الملك ويجب أن يدخل البدل في ملك من يخرج عنه المبدل وهذا لا يمكن الا إذا دخل المبدل في ملك من خرج عنه البدل، ومجرد عدم المجانية ووقوع مال بازاء مال ليس معاوضة، لان العقد هو الاثر الحاصل من فعل المتعاقدين، وليس الثالث طرفا " لهما. فلو كان أثر تمليك البائع تمليك المشترى غير البائع تمليك المشترى غير البائع لزم أن يكون هنا عقدان لو إحتاج كل تمليك إلى قبول، أو إيقاعان لو لم يتوقف. وقد تقدم أيضا ": انه لو قام دليل على صحة ما لو قال: (اشتر بمالى لنفسك طعاما ") فلابد من حمله إما على هبة المال له قبل الشراء وإما على هبة الطعام له بعد الشراء وإما على إعطائه له أحدهما قرضا " وهكذا لو قام دليل على صحة بيع معلقات الكعبة المشرفة وتملك ثمنها، فلابد من حمله على غير البيع من