تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٩٨
[ بقي الكلام في: أن الرضا المتأخر ناقل أو كاشف؟ مقتضى الاصل وعدم حدوث حل مال الغير الا عن طيب نفسه هو الاول، الا أن الاقوى بحسب الادلة النقلية هو الثاني، كما سيجئ في مسألة الفضولي. (٧٩) ] تعلق حكم بشئ واستفيد من دليل آخر تقيده بشئ آخر. ففى الاول يكون جزئية كل واحد من أجزاء المركب للمؤثر التام امرا " عقليا " قهريا " يحصل لكل واحد منها من الحكم الشرعي المتعلق بالمركب، وهذا بخلاف الاخير، إذ الدال على المؤثر التام هو مجموع الدليلين فتكون استفادة جزئية العقد للمؤثر التام من الاطلاقات ودليل نفى الاكراه معا " وبعد كون دليل نفى الاكراه دخيلا " في إثبات جزئية العقد للمؤثر التام لا يعقل ان يكون رافعا "، إذ لا معنى لرفع ما يثبت من نفسه. (ص ٤٧٢) الايروانى: هذا وجه آخر لعدم تعرض دليل رفع الاكراه لرفع جزئية المؤثر عن العقد غير الوجه السابق وقد عرفت: بطلان الوجه السابق، وهذا أوضح منه في البطلان، فإن كون العقد جزء المؤثر مجعول بمجعولية كون الكل تمام المؤثر فيكون رفعه برفع ذاك ولهذا تجرى البرأة عن جزئية شئ شك في جزئيته لواجب فإن ذلك في قوة رفع التكليف عن المركب. (ص ١١٥) (٧٩) النائيني (منية الطالب): (بحسب مقتضى الاصل) نقول: الاقوى: هو الاول، لان لازم دخلها بوجودها الخارجي _ كما هو ظاهر الادلة - عدم تحقق النقل إلابعد تحققها. نعم، لو ساعد العرف والاعتبار على دخل وصف التعقب _ كما في شرطية الاجزاء اللاحقة في الصلاة للاجزاء السابقة _ فنلتزم بالكشف. وأما في خصوص الاجازة، فمضافا " إلى أن: ظاهر الادلة الدالة على اعتبار الرضا والطيب، كونها بوجودها الخارجي شرطا "، العرف والاعتبار أيضا " يساعدان على ذلك. (اما بحسب الادلة نقول): فالا قوى ايضا ": هو الاول، لان من نفس الاخبار الواردة في الفضولي يظهر: انه لا خصوصية لاجازة المالك عقد الفضولي، بل كل ذى حق له أن ينفذ العقد الواقع على متعلق حقه، فعلى هذا حكم الرضا المتأخر في المقام حكم الاجازة في العقد الفضولي من حيث الاصل الاولى والثانوى. (ص ٤١٩ و ٤٢٠)