تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٣
[... ] أيضا " هو التعيين في ذمة العاقد، كما في الصورة الاولى، وذلك لان إخراجه عن نفسه وصرفه يتوقف على قصد الغير فما لم يقصد الغير يتعين عليه، وهذا نظير الاعمال، كما إذ أتى بصلوة فإنه لو نوى عن الغير يقع عنه، ولو لم ينو وقوعها عن الغير يقع عن نفسه لو كانت ذمته مشغولة بها، وإلا يقع لغوا "، ولا يحتاج في وقوعها عن نفسه قصد وقوعها عن نفسه. والسر في ذلك هو: ان طبع إيقاع البيع، أو تلك الاعمال يقتضى الوقوع عن نفسه، الا أن يصرفه عن نفسه بالقصد. وذلك كما أن إطلاق النقد يوجب تعين نقد البلد الا أن يعين غيره، فبنفس وقوعه عن نفسه يتحقق إعتبار الكلى الذى جعله مبيعا " أوثمنا " في ذمته، ولا تحتاج صحة المعاوضة بين المالين إلى ثبوت المالية وملكية العوضين قبل المعاوضة، بل يكفى ثبوت ماليتهما ولو بنفس المعاوضة وما تقدم من: _ أن البيع عبارة عن تبديل طرفي الاضافة _، انما هو أعم مما كان الطرفان متحققان قبل التبديل، أو كان اعتبارهما بنفس التبديل، وبيع الكلى من هذا القبيل، لوضوح عدم استتار الكلى في ذمة البايع قبل البيع، إذ لا يكون الانسان مالكا " لالف من من الحنطة مثلا " في ذمته، وإن كان يعتبر ماليته بعد إيراد البيع، فبإيراد البيع عليه يصير مالا "، لا انه مال يريد البيع عليه. والحاصل: ان المال الذى أخذ في تعريف البيع في قولهم: (البيع مبادلة مال بمال) أعم مما كان مالا " قبل البيع كالعين الشخصي الخارجي، وما كان مالا " بنفس البيع كالكلي في الذمة. ولا فرق فيما ذكرناه من وقوع الكلى في ذمة العاقد إذا لم يقصد الغير بين ما إذا كان العاقد أصيلا " أو وكيلا "، إذا لم يقصد البيع عن موكله، كما لا يخفى. الثالث: ان يضيفه إلى الغير مع تعينه، كما إذا اضافه إلى زيد مثلا " وقال: (بعتك المن من الحنطة في ذمة زيد) ولا إشكال في حكم هذه الصورة، وانه يقع عن الغير لو كان العاقد فضولا " مطلقا " إذا كان العاقد وكيلا " عنه ويتوقف على اجازته. الرابع: ان يضيفه إلى غيره بلا تعيين كأن يقول: (بعتك منا " من الحنطة في ذمة الغير أو في ذمة آخر) من غير قصد تعيين من اضيف إليه، وربما يتوهم صحته إذا تعقب بتعيين ذاك الغير كشفا " على تقدير وقوع المعاملة في علم الله سبحانه لمن