تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٨١
[ نعم، لو ملكه فأجاز، قيل بوقوعه له لكن لا من حيث إيقاعه أولا " لنفسه، فإن القائل به لا يفرق حينئذ بين بيعه عن نفسه أو عن مالكه، فقصد وقوعه عن نفسه لغو دائما " ووجوده كعدمه. الا أن يقال: إن وقوع بيع مال نفسه لغيره انما لا يعقل إذا فرض قصده للمعاوضة الحقيقية، لم لا يجعل هذا قرينة على عدم إرادته من البيع المبأدلة الحقيقية، أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكية المبيع _ كما سيأتي أن المعاوضة الحقيقية في بيع الغاصب لنفسه لا يتصور الا على هذا الوجه _ وحينئذ فيحكم ببطلان المعاملة، لعدم قصد المعاوضة الحقيقية مع المالك الحقيقي. (٢٤) ] المالك غيره وبطلان هذه الدعوى لا يضر بتحقق المبادلة بين المالين للمالكين، فلا وجه لتفريع البطلان على أحد الوجهين من جعله قرينة على عدم قصد المعاوضة الحقيقية أو على التنزيل المذكور بقوله: (فحينئذ فيحكم ببطلان الخ)، الا ان يقال: انه تفريع على الشق الاول من الترديد، لكنه بعيد، كما لا يخفى. (ص ١١٧) (٢٤) الاصفهانى: قد عرفت ان القصد إلى المعاوضه الحقيقية بهذا التمليك الخاص قصد امر محال فلا يتحقق من رأس، لا انه يلغو القصد إلى الخصوصية وليس كالمثال المتقدم قابلا " للفضولية حتى يكون القصد الثاني هادما " للقصد الاول، لان الثاني لا يعقل تحققه بعنوان القصد إلى المعاوضة الحقيقية حتى يهدم القصد الاول، فإذا فرض قصد المعاوضة الحقيقية بقوله (بعت)، ثم بدا له ان يملك عن قبل زيد كان قصده الثاني محالا "، بل يصح القصد الاول، إذا لم يرفع اليد عنه وعليه ينبغي حمل كلامه قدس سره، والا فمع وحدة القصد وكون المقصود خاصا " لا يعقل أصل ووجه القصد إليه رأسا "، ولا عقد بلا قصد. فإن قلت: إذا بنى على كون الغير مالكا " ونزله منزله نفسه في المالكية توجه منه القصد إلى المعاوضة الحقيقية من قبل الغير، كما بنى على ذلك في عكس المثال المزبور فيما إذا باع الغاصب مال غيره لنفسه، فإنه قد صرح بصحة قصده إلى المعاوضة الحقيقية بسبب البناء والتنزيل المزبورين في ذلك المبحث قلت: فرق بين ما نحن فيه والمثال الاتي في ذلك المبحث، فإن التنزيل هناك ليتوجه القصد إلى المعاوضة ممن هو