تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤٥
[ وبأن الاجازة متعلقة بالعقد، فهى رضا بمضمونه، وليس إلا نقل العوضين من حينه. (٤) ] الاحتمال الاول وظاهر الآية هو الاحتمال الثاني وعليه يخرج عقد الفضولي عن الآية رأسا "، كما انه على الاحتمال الثالث يدخل من حين الاجازة، لانه في هذا الحال يكون عقدا " رضي به المالك ولازمه النقل. ولو سلمنا ظهور الآية في الاحتمال الاول، فلاريب ان عمومها مخصص بما لم يرض به المالك فا ذا كان رضا المالك دخيلا " إعتبر تحققه فعلا " في ترتب الاثر والاكتفاء في الحكم بالتأثير بالعنوان الانتزاعي، اعني: عنوان تعقب العقد بالاجازة وان لم تكن الاجازة حاصلة فعلا " يؤدى إلى الحكم بجواز التصرف في المبيع وجواز نكاح المرأة بمجرد العقد من الفضولي عليها إذا علم بتحقق الرضا فيما بعد مع عدم تحققه فعلا " وهذا مما ينبغى القطع بفساده. مضافا ": إلى ظهور الادلة في دخل الرضا الفعلى دون التقديرى. (ص ١٢٦) (٤) الطباطبائي: اقول: هذا ظاهر الانطباق على الشرط المتأخر ويحتمل غيره ايضا ". (ص ١٤٩) النائيني (منية الطالب): وفيه: أولا ": ان مضمون العقد ليس هو النقل من حينه بل أصل النقل، كما ان الايجاب ليس الايجاد من حينه بل أصل الايجاد ولذا يتحقق النقل بعد القبول مع انه رضا بالايجاب. وثانيا ": سلمنا كون مضمون العقد هو النقل من حينه ولكن لا بمعنى ان وقوعه في الحين جزء لمدلوله حتى يقال: ليس معنى (بعت)، أوجدت البيع في الحال بل بمعنى وقوع الانشاء في الحال يقتضى تحقق منشأه حالا ". ولا يمكن أن يتأخر المنشأ عن الانشاء ولو كان المنشأ منفعة الدار في السنة الآتية، فان المتأخر هو المملوك لا الملكية، ولكنه مع ذلك لا يقتضى تحقق السبب التام حال العقد، فان الاجازة وان كانت إنفاذا " لما تقدم، لا انه من المعلوم ان مع إعتبارها شرعا " في تأثير ما تقدم فقبل تحققها لا يمكن تحقق ما تقدم عليها بصفة التأثير، فان تحقق المنشأ حال الانشاء، حيث انه من موجداته أو فعله التوليدى لا يتخلف عن إنشائه كعدم تخلف الانكسار عن الكسروكل اسم مصدر عن المصدر، إلا انه من حيث تحققه في عالم الاعتبار بحيث يرتب عليه الآثار شرعا " أو عرفا " يمكن تخلفه عن إنشائه إذا كان لتحققه شرط آخر كالقبض أو الاجازة. نعم يمكن أن يقال بالفرق بين القبض والاجازة، وهوان القبض جزء المؤثر ولكن الاجازة صورة للمادة المتحققة وإنفاذ من المالك لما سبق كانفاذ الحاكم حكم مجتهد آخر، فما يمكن ترتيبه من السابق انفاذ المالك يجب ترتيبه، فعلى هذا تكون واسطة بين الكشف الحقيقي والنقل، وهذه عبارة عن الكشف الحكمى فيكون