تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٢٣
[ ومنها: جواز تصرف الاصيل فيما إنتقل عنه بناء على النقل، وإن قلنا: بأن فسخه غير مبطل لانشائه، فلو باع جارية من فضولي جاز له وطؤها وإن إستولدها صارت أم ولد، لانها ملكه وكذا لو زوجت نفسها من فضولي اجاز لها التزويج من الغير، فلو حصل الاجازة في المثالين لغت، لعدم بقاء المحل قابلا ". (٥٤) ] (٥٤) الطباطبائي: اما لزوم المعاملة على الاصيل وعدم جواز تصرفه فيما انتقل عنه، فالتحقيق: عدمه، اما على النقل فواضح، وكذا على الكشف الحكمى. واما على الكشف الحقيقي مع العلم بعدم مجئ الاجازة فكذلك. واما على الجهل بها، فلاصالة عدمها. نعم، إذا حصلت الاجازة كشفت عن بطلان الرد أو التصرف، بناء على الكشف الحقيقي فما يظهر من بعضهم من اللزوم عليه وعدم جواز رده أو تصرفه حتى على القول بالنقل لاوجه له، كما انه لا وجه لما ذكره المصنف قدس سره من اللزوم على القول بالكشف الحقيقي، حتى مع العلم بعدم الاجازة فضلا " من الشك فيها، وذلك لان دليل اللزوم انما هو مثل قوله تعالى: (اوفوا بالعقود) وهو غير شامل قبل مجئ الاجازة وايضا " لا يعقل صحة العقد ولزومه بالنسبة إلى الاصيل دون المالك مع انه معاهدة واجدة. والحاصل: انه لا يعقل خروج العوض عن ملك الاصيل وعدم دخول عوضه في ملكه أو عدم جواز تصرفه فيما انتقل عنه إليه ايضا " وسيأتي بيانه عند تعرض المصنف قدس سره له. واما ساير الثمرات من النماء ونحوه فحالها واضحة بملاحظة ما في الكتاب وياتي الكلام عليهما ان شاء الله. (ص ١٥٣) النائيني (المكاسب والبيع): ان قلت: لا فرق بين هذه الثمرة والثمرة المتقدمة إلا في ان الاولى: فسخ قولى وهذه فسخ فعلى بل الثمرة الاولى لم تكن مختصة بالفسخ القولى وانما الكلام فيها في الفسخ مطلقا فعليا أو قوليا ويكون ذكر حكم الفسخ الفعلى بعد الفراغ عن حكم الفسخ المطلق تكرارا لغوا ". قلت: يمكن الفرق بينهما بأن الفسخ القولى هو الصادر عن الفسخ بانشائه اولا " وبالذات بخلاف الفسخ الفعلى، حيث ان الفعل مما ترتب عليه الفسخ ترتبا قهريا "، لا انه منشأ بالفعل وحينئذ يقع البحث فيه، فيقال: على تقدير جواز الفسخ القولى فلا ينبغيى الاشكال في نفوذ الفسخ الفعلى، وعلى تقدير المنع عنه _ كما هو التحقيق في الثمرة المتقدمة _ فهل يجوز تصرف الاصيل فيما انتقل عنه تصرفا " يترتب عليه