تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٠٩
[... ] المتقدم عليها، وينتفى الدور حينئذ، لان نفوذ النقل المتقدم يتوقف على عدم الاجازة المتأخرة ليس للاجازة، حتى يتوقف تأثيرها على عدم نفوذ النقل المتقدم. قلت: على هذا الفرض أيضا " تبطل الاجازة بسبب النقل المتقدم ولو كانت كاشفة محضة، لان كاشفيتها لو كانت كاشفة لا تكون ذاتية بل لو ثبتت لكانت بالتعبد بالدليل وادلة الاجازة انما تدل على نفوذها ولو في جهة الكشف، إذا كانت صادرة عمن له السلطنة على الانشاء فيكون حالها حال انشاء العقد اصالة ومن المعلوم خروج المالك عن صلاحية بيع ماله بالاصالة بعد صدور النقل عنه، فلا موقع معه للاجازة، فظهر مما ذكرناه: عدم التفاوت بين الكشف الحقيقي، وبين الحكمى والنقل من هذه الجهة وانه لا تأثير للاجازة بعد نقل العين عن المالك على جميع التقادير، سواء قلنا بالنقل أو بالكشف الحقيقي أو بالحكمى ويترتب على ذلك فساد ما جعله قدس سره ثمرة بين النقل والكشف الحكمى بعد اشتراكهما في صحة النقل السابق على الاجازة الصادر عن المالك بعدم وجوب رد القيمة على المالك المجيز، بناء على النقل ووجوبه، بناء على الكشف الحكمى قياسا " له بما إذا وقع الفسخ بعد نقل العين عما انتقل إليه بالنقل اللازم حيث يحب عليه رد القيمة بعد الفسخ. ولا يخفى ما فيه من الغرابة، وذلك لان وجوب رد القيمة في صورة الفسخ انما ثبت من جهة وجوبه في صورة تلف العين وان نقلها بالنقل اللازم في حكم التلف، ففى باب الفسخ مقامان، احدهما: وجوب رد القيمة إذا كان الفسخ بعد التلف. وثانيهما: ما يترتب على الاول وهو كون النقل اللازم بمنزلة التلف. اما الحكم الاول، فقد علل في موضعه كما سيأتي بأن حق الخيار يتعلق بالعقد لا بالعين لكى يدور مدار وجودها بل هو ثابت في كلتى صورتي وجود العين وعدمها فيصح اعماله مع التلف، ولازم ذلك هو وجوب اخذ القيمة عن المفسوخ عليه إذا كان الفسخ بعد التلف، وعلى تقدير القول بتعلقه بالعين ايضا " لا ينحصر بها بل يتعلق بها اولا وعلى فرض عدمها إلى بدلها في طول التعليق بالعين. _ حسبما يأتي تفصيله _ وشئ من هذين الوجهين لا يجري في المقام، إذ لا يصح القول بأن الفضولي انما انشأ نقل القدر المشترك بين العين والقيمة، حتى يترتب عليه وجوب اداء القيمة مع عدم العين بل الصادر عنه