تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١
فالعمدة في سلب عبارة الصبى هو الاجماع المحكى، المعتضد بالشهرة العظيمة، (١٧) وإلا فالمسألة محل إشكال، ولذا تردد المحقق في الشرائع في إجارة المميز بإذن الولى بعد ما جزم بالصحة في العارية، وإستشكل فيها في القواعد والتحرير. وقال في القواعد: وفى صحة بيع المميز بإذن الولى نظر، بل عن الفخر في شرحه: أن الاقوى الصحة، مستدلا " بأن العقد إذا وقع بإذن الولى كان كما لو صدر عنه _ ولكن لم أجده فيه _ وقواه المحقق الاردبيلى على ما حكى عنه. ويظهر من التذكره عدم ثبوت الاجماع عنده، حيث قال: وهل يصح بيع المميز وشراؤه؟ الوجه عندي: انه لا يصح. واختار في التحرير: صحة بيع الصبى في مقام إختبار رشده. وذكر المحقق الثاني: انه لا يبعد بناء المسألة على أن أفعال الصبى وأقواله شرعية أم لا، ثم حكم بأنها غير شرعية، وأن الاصح بطلان العقد. وعن المختلف: انه حكى _ في باب المزارعة _ عن القاضى كلاما " يدل على صحة بيع الصبى. وبالجملة: فالمسألة لا تخلو عن إشكال، وإن أطنب بعض المعاصرين في توضيحه حتى ألحقه بالبديهيات في ظاهر كلامه. التكاليف الغير اللزومية لا مانع من شمولها له، كما ان الدليل على شرعية صلواته اليومية وصيام شهر رمضان وأشباههما دليل على أن ما هو واجب في حق البالغ مستحب في حق الصبى. (ص ١١٣) * (ج ٢ ص ١٣) (١٧) الطباطبائي: قد عرفت ما فيه مضافا " إلى ما ذكره قدس سره بعد هذا. (ص ١١٤) الايروانى: قد عرفت: أن معقد الاجماع والشهرة هو تصرفات الصبى وغاية عمومهما: أن تعم التصرفات الصبى بإذن، أو بغير إذن وهو أجنبي عن إنشائه ونفوذ قصده ولو لم يستلزم التصرف المالى الذى هو محل البحث. (ص ١٠٦) الاصفهانى: قد عرفت: ان القدر المتيقن من معقد الاجماع ومورد النصوص، ما إذا استقل الصبى بالمعاملة ولو بتفويض الولى أمرها إليه، ومع عدم شمول معقد الاجماع والنصوص لصورة إجراء الصيغة لا حاجة إلى