تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٣
لانا نقول: إذا لم يكن الرضا اللاحق مؤثرا " لا معنى للاطلاق من طرف النفى أيضا "، إذ وجوده كالعدم فما معنى لا ينفذ بدونه مع انه بمجرده لا يكون دليلا " على كفاية الرضا اللاحق وإثبات كفايته بمعونة ضم النكاح، معارض بنفى كفايته بمعونة ضم الطلاق. نعم، غرضه قدس سره: ان الكلام مطلق وانه بصدد كفاية الرضا مطلقا " وعدم كون الطلاق كذلك، لا يمنع عن الاطلاق، الا إذا لزم منه تأخير البيان ولا يلزم ذلك، إذ لم يكن السؤال عن كفاية الرضا اللاحق حتى يلزم تأخير بيان التخصيص والتقييد عن مقام البيان، بل السؤال كان عن كفاية طلاق العبد بمجرده وقد بين انه لا يكفي مجرد الطلاق فما مست إليه حاجة السائل كان البيان بالاضافة إليه تاما " وان تأخر البيان عما لا حاجة إلى بيانه فتدبر جيدا ". (ص ١٢٨) * (ج ٢ ص ٦٨) النائيني (منية الطالب): ففيه أولا ": أن صحة النكاح بالاجازة اللاحقة لا تكشف عن اعمية الاذن مفهوما "، بل غاية الامر: أن الدليل الدال على صحة النكاح بالاجازة حاكم على الدليل الدال على اعتبار الاذن، ويوسع دائرة الموضوع تعبدا ". وثانيا ": يصح دعوى عكس ما استظهره قدس سره من الصحيحة، بأن يقال: لما كانت الصحيحة مشتملة على الطلاق الذى لا يصح بلحوق الاجازة نستكشف أن المراد من الاذن فيها خصوص الاذن السابق وصحة النكاح بالاجازة فإنما هي لدليل خارج، ولا يلزم تأخير البيان، لان الكلام المذكور مسوق لبيان نفى استقلال العبد في النكاح والطلاق بحيث لا يحتاج إلى رضا المولى. ولا يخفى: أن العكس أولى مما استظهره قدس سره، فإنه لو كانت الصحيحة بصدد بيان صحة النكاح والطلاق بالاعم من الاذن والاجازة للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة. وقوله قدس سره: (إن الصحيحة مسوقة لبيان نفى إستقلال العبد بالطلاق) لا يدفع المحذور، فإنه لو كانت الصحيه مسوقة " لهذا، لكانت مسوقة بالنسبة إلى النكاح أيضا " لبيان نفى إستقلال العبد به، لا لصحته بالاعم من الاذن والاجازة، فمن أين تستفاد الصحة بالاجازة من الصحيحة؟ ولا خصوصية في الطلاق حتى يقال: إنها بالنسبة إليه ناظرة إلى نفى الاستقلال دون النكاح، فتدبر جيدا ". (ص ٤٣٠) النائيني (المكاسب والبيع): (هذا) عجيب، إذ كيف يكون قبول النكاح للاجازة المتآخرة قرينة على تعيين