تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٠
[ والدليل عليه _ بعد ظهور الاجماع، (٢١) بل التصريح به في كلام بعض مشايخنا _: أن الاجازة إنما تجعل المجيز أحد طرفي العقد، (٢٢) ] فهو قبل الاجازة باق على حاله من عدم انتسابه إلى ان يتحقق ما يوجبه فليس للراد قبل اجازته ايجاب مثلا " حتى يكون رده رجوعا " عن عهده، واما الالتزام الخارجي القائم بالفضول فهو موجود حقيقة، سواء اجازه أو رده المالك فما نحن فيه انما يندرج تحت تلك الضابطة فيما إذا اوجب الفضول فاجازه المالك قبل قبول الاصيل ثم رده ايضا " قبل لحوق القبول. وثانيا ": ان المسلم في تلك المسألة ما إذا رد الموجب ايجابه فانه رجوع عن عهده حقيقة فلم يبق ما به المعاهدة والمعاقدة، لاما إذا رد القابل ايجاب الموجب، فان عهده اجنبي عنه حتى يكون رده رجوعا " عن التزامه خارجا " والرد فيما نحن فيه من قبيل رد التزام الغير لا من قبيل الرجوع عن التزامه. نعم، إذا كانت الاجازة محققة للعقد كان رده بمنزلة عدم ايجابه أو عدم قبوله، فكان اولى من رجوعه عنه بعد تحققه الا ان الرد وعدمه في عدم تحقق العقد قبل اجازته على حد سواء. (ص ١٥٩) * (ج ٢ ص ١٨٤) (٢١) النائيني (منية الطالب): اما الاجماع فتحققه ممنوع بل قد يقال بأنه لا إشعار به في كلمات العلماء إلا كلام الشهيد في القواعد، وعلى أي حال إذا كان مدرك المجمعين الوجهين الاخيرين أو إحتمل ذلك فلا إعتبار به. النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ان دعوى الاجماع من مثل المصنف قدس سرهكاشف قطعي عن تسالم الحكم بين الاصحاب. (ص ١٢٩) الطباطبائي: اقول: الحق: ان الرد من المالك غير مانع من الاجازة بعد ذلك ولا يوجب الفسخ، وذلك لعدم تمامية الوجوه المذكورة فلا مانع من العمل بالصحيحة الظاهرة في ذلك ولاداعي إلى طرحها أو تأويلها. اما ظهور الاجماع، فمضافا " إلى المنع منه لا دليل على حجية ما لم يصل حد القطع، بل اقول: لا يصح دعوى الاجماع القطعي على بطلان العقد إذا تخلل الرد من القابل بين الايجاب والقبول. (ص ١٥٩) (٢٢) الطباطبائي: مما ذكرنا ظهر ما في الوجه الثاني وهو كون بمنزلة احد طرفي المعاهدة، فانه ممنوع اولا "، ولايثمر ثانيا "، خصوصا " مع عدم كون الحكم في المقيس عليه مسلما "، فان بطلان الايجاب برد القابل قبل قبوله غير مسلم لعدم معلومية الاجماع وعدم كونه مقتضى القاعدة كما عرفت.