تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١٦
[... ] نعم، لو قيل ببقاء محل الاجازة فالحق الرجوع إلى البدل ولو بالتصرف البيعى فضلا " عن العتق لا بطلان التصرف، لانه ليس من الآثار الممكنة فانه وقع من مالكه في محله فمقتضى نفوذ تصرفه وإجازته جمعا " هو الرجوع إلى البدل. ثم، هل يلحق الرهن بالاجارة أو بالبيع؟ وجهان والاقوى: هو الاول لان الرهن ليس مفوتا " لمحل الاجازة، لان للراهن البيع. غاية الامر: ان نفوذه موقوف، اما على فك الرهن، واما على إسقاط المرتهن حقه فله الاجازة أيضا ". فحكم الاجازة حكم أصل بيع المال المرهون وبيع المفلس. وبعبارة اخرى: كون المال رهنا " لا يوجب عدم مالكية المالك لانشاء البيع فلا يوجب عدم مالكية الاجازة البيع الذى أوقعه الفضولي. الايروانى: ليت شعرى ما الفرق بين هذا وبين نقل المالك العين عن ملكه قبل الاجازة، حيث حكم هنا بصحة الاجازة وإستحقاق المشترى للبدل وحكم هنا ببطلان الاجازة وذكر إستحقاق البدل إحتمالا ". وقد عرفت: ان كل هذه الكلمات خارجة عن جادة الصواب وان تصرفات المالك قبل الاجازة كلا " باطلة منوطة باجازة المشترى من الفضولي وان تصرفات المشترى كلا " صحيحة، سواء قلنا بالكشف الحقيقي أو قلنا: بالكشف الحكمى وعلى كل حال لا ثمرة بين الكشفين إلا إذا بعضنا في الكشف الحكمى بين الاحكام فتكون الثمرة ظاهرة حينئذ في ذلك الحكم الذى لا يرتب. (ص ١٢٩) النائيني (المكاسب والبيع): وبالجملة: فما افاده رحمه الله ثمرة بين الكشف والنقل لا يستقيم بوجه. واحسن ما يقال في بيان الثمرة: هو المنافع المتصرفة، حيث انه لا يجب على المجيز ضمانها، بناء على النقل دون الكشف الحقيقي والحكمى لمكان انتقالها إلى من انتقل إليه العين من اول العقد على الكشف الحقيقي ووجوب ترتيب اثر انتقالها من اول العقد على الكشف الحكمى وهذا ظاهر جدا ". (ص ٩٥)