تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٤٢
[ واما الروايتان، فدلالتهما على ما حملنا عليه السابقتين أوضح، وليس فيهما ما يدل _ ولو بالعموم _ على عدم وقوع البيع الواقع من غير المالك له إذا أجاز. (٦٩) واما الحصر في صحيحة إبن مسلم والتوقيع، فإنما هو في مقابلة عدم رضا أهل الارض والضيعة رأسا " على ما يقتضيه السؤال فيهما. (٧٠) وتوضيحه: إن النهي في مثل المقام وإن كان يقتضي الفساد، الا انه بمعنى عدم ترتب الاثر المقصود من المعاملة عليه. ومن المعلوم: إن عقد الفضولي لا يترتب عليه بنفسه الملك المقصود منه، ولذا يطلق عليه الباطل في عباراتهم كثيرا "، ولذا عد في الشرايع والقواعد من شروط المتعاقدين _ أعنى: شروط الصحة _: كون العاقد مالكا " أو قائما " مقامه. ] إليها المصنف قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يجيئنى يطلب المتاع، فاقاوله على الربح ثم اشتريه فابيعه منه فقال: (أليس إن شاء فعل وان شاء ترك) قلت: بلى، قال: (لا بأس). فقلت: ان من عندنا يفسده قال عليه السلام: (ولم؟) قلت: يقول باع ما ليس عنده قال عليه السلام: (فما يقول في السلف قد باع صاحبه ما ليس عنده)، فقلت: بلى قال: (فانما صح من قبل انهم يسمونه سلما " ان أبى كان يقول: لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذى بعته فيه) والجمع بينها وبين غيرها هو حمل هذه على بيع الكلي في الذمة وعلى تقدير تسيلم إطلاقها لبيع العين الشخصية تكون مفسرة لاخبار المنع وان السبب في المنع هو عدم القدرة في ظرف الاداء فلو كان قادرا " في ظرف الاداء قدرة عرفته نظير القدرة في السلم لم يكن مانع من الصحة وعليه بمجرد ان اشترى ما باعه قبلا " يقع بيعه مؤثرا " في حق نفسه بلا حاجة إلى الاجازة. (ص ١٢٠) (٦٩) الطباطبائي: الظاهر ان المراد بهما روايتا خالد ويحيى وهما وان لم يذكرهما في طى الاستدلال الا انه لما كان يمكن الاستدلال بهما اجاب عنهما بذلك واما دعوى ان المراد بهما التوقيعان فهى كما تري! (ص ١٤٠) (٧٠) الطباطبائي: فحاصل مفاده ان البيع بلا مدخلية المالك باطل مع انه قد يقال: ان قوله: (اورضا منه) ناظر إلى اجازة الفضولي حيث جعله في مقابل بيع المالك وأمره (ص ١٤٠)