تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٢٨
الثاني: الظاهر انهلا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدى والمعاطاة. (١٤٥) بناء على إفادتها للملك، (١٤٦) (١٤٥) النائيني (منية الطالب): لا يخفى ان الكلام في جريان الفضولي في المعاطاة يتوقف على أن يكون التعاطى محققا " للبيع وآلة للتمليك والتملك، لا أن يكون السبب المستقل لهما هوتراضى المالكين، وإلا يكون الفضولي دائما " واسطة في الايصال فيكون كالصبى والحيوان. ولكنا قد بينا في المعاطاة ان التراضي ليس معاملة فإذا كان تحقق المعاملة بالفعل فهل تجرى الفضولي في المعاطاة مطلقا " أو لا تجرى مطلقا " أو فرق بين القول بالاباحة فلا تجرى والقول بالملك فتجرى أو فرق بين كون الفضولي على خلاف القاعدة فلا تجرى مطلقا " وكونه على طبقها فتجرى كذلك؟ وجوه، والاقوى: عدم جريان الفضولي فيها لا للوجوه المذكورة في المتن وغيره. الطباطبائي: مجمل المطلب، انه اما ان نقول ان المعاطاة مفيدة للملك وهي على طبق القاعدة أو نقول انها على خلاف القاعدة. وعلى التقديرين، اما ان نقول: ان الفضولي على القاعدة، أو نقول: انه ثبت على خلافها من جهة الادلة الخاصة، فعلى القول بكونهما على القاعدة لا ينبغي التأمل في جريانه فيها، إذ البيع المعاطاتي مشمول للادلة مثل البيع بالصيغة ولافرق بين الانشاء بالقول والفعل في عدم وجوب الاقتران بالرضا أو وجوبه. وهذا واضح واما ما احتمله المصنف قدس سره (فيما سيأتي) من كونها عبارة عن مجرد الرضا فهو كما ترى. وعلى بقية التقادير، الحق: عدم جريانه فيها، لان ما ثبت على خلاف القاعدة يجب الاقتصار فيه على مورد الدليل، ومن المعلوم ان الادلة الخاصة للفضولي مشكوكة الشمول للمعاطاة، كما ان دليل المعاطاة، بناء على كونه هو السيرة لا يشمل الفضولي فيجب الاقتصار على القدر المتيقن. (ص ١٤٣) (١٤٦) الآخوند: بل مطلقا "، بناء على ما اسلفناه من انها يصير شرعا " بالتصرف، وإن كانت قبله مؤثرة للاباحة المالكية أو الشرعية، وليس حال التصرف فيه، الا كحال القبض في الصرف والسلم. لكن هذا، اي: عدم التفرقة بين البيع العقدي والمعاطاة، انما يتم على تقدير كون صحة المعاطاة على القاعدة. واما لو نوقش فيه _ كما تقدم _ وقيل بها لاجل السيرة، فلابد في الفضولي من الاقتصار على العقدي، لان