تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٨
[ وأما ما ذكره من الوجوه الثلاثة فيما إذا كان العوضان معينين. (٢١) ] في بيع الغاصب لنفسه. وأما مع عدم قصد البيع أصلا " فلا يصح رأسا " وما وجهنا به هذه العبارة سابقا " وهو: عدم قصد المعاوضة مع المخاطب، لا عدم قصد أصل المعاوضة لا يستقيم، لانه لولا قوله: (فالبيع غير منعقد)، لكان لهذا التوجيه وجه وأما معه ومقابلة قوله: (وإذا لم يقصد المعاوضة) مع قوله سابقا ": (فالمقصود إذا كان المعاوضة الحقيقية فلاوجه له) فتأمل لعلك تتصور وجها " له. (ص ٣٧٤) (٢١) الاصفهانى: تحقيق المقام ان البيع ان كان بمعنى التمليك ولا مجانا "، كما قوينا سابقا " فلابد من تعيين المالكين، إذ المفروض ان التمليك بازاء شئ في ذمة زيد اربعين مال عمرو تمليك بيعي وكذا تمليك مال زيد عن نفسه أو مال نفسه عن زيد تمليك بيعي، فلابد زياده على تعيين العوضين من تعيين المالكين، إذ لا يقتضي التمليك البيعي ما يقتضيه حقيقة المعاوضه حتى يكون تعيين العوضين تعيين المالكين اجمالا " وإن كان البيع بمعنى التمليك بعوض على وجه يقوم كل من العوضين مقام الآخر فيما من اضافة الملكية إلى صاحبه، فتعيين العوضين يغنى عن تعيين المالكين لما عرفت من: انه تعيين اجمالي لهما والمقدار الذي يقتضيه حقيقة المعاوضه من التعيين عقلا " هو هذا وهو المفقود في الشئ الاول، لكن الكلام في مراد المحقق صاحب المقابيس قدس سره حيث احتمل التعيين للاصل، فإنه كان هذا المقدار من التعيين على القول بكون البيع معاوضة حقيقية فيرد عليه رحمه الله ما أورده المصنف قدس سره وإن كان مراده التعيين التفصيلي فلا يجدي تحقيق كون البيع معاوضة حقيقية واقتضائها للتعين الاجمالي ولا وجه لحمل كلامه على إعتبار التعيين الاجمالي وجعل منشأ الوجوه الثلاثة في كلامه الاختلاف في حقيقة البيع من حيث كونه معاوضة حقيقية حتى لا يحتاج إلى التعيين أو هو التمليك لا مجانا " حتى يحتمل اعتباره أو إعتبار عدم قصد الخلاف وذلك، لان مفروض كلامه ان العوضين بحيث لا يصح العقد عليهما الا لمالكهما وهذا لا يكون الا إذا كان البيع مبادلة حقيقية والا فيصح لغير مالكهما. فالاوجه ان يقال: ان غرضه رحمه الله احتمال إعتبار التعيين في مرحله السبب، سواء كان بنحو الاجمال، أولا، كما يرشد إليه قوله: (أو الاطلاق المنصرف إليه) وعليه فلا يرد عليه ما افاده قدس سره من أن: (