تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٢٠
[ بخلاف ما لو جعلت كاشفة، فإن العقد تام من طرف الاصيل، غاية الامر تسلط الآخر على فسخه، (٥٠) وهذا مبنى على ما تسالموا عليه من جواز إبطال أحد المتعاقدين لانشائه قبل إنشاء صاحبه، بل قبل تحقق شرط صحة العقد _ كالقبض في الهبة والوقف والصدقة _ (٥١) ] (٥٠) الآخوند: لا يخفى ان العقد لو كان تاما " نافذا من طرفه، كان كذلك على النقل ايضا "، ضرورة ان التفاوت بينهما في دخل الرضا في التأثير بنحو الشرط أو المتأخر، لا يوجب تفاوتها في تمامية العقد من طرف الاصيل وعدم تماميته. نعم العقد على الكشف، بمعنى كون الاجازة كاشفا " محضا " بلا دخل في التأثير اصلا " وان كان تاما من طرفه على تقديرها، الا انه كذلك من طرف الفضولي. ومن هنا ظهر: ان ما جعله مبنى لجواز الفسخ من طرف الاصيل على النقل لو صح، لكان موجبا لجوازه على الكشف ايضا "، لاستواء نسبته اليهما، كما لا يخفى. (ص ٦٣) النائيني (المكاسب والبيع): فاعلم: ان الاقوى عدم تأثير الفسخ في البطلان مطلقا " ولو على القول بالكشف، وذلك لما تقدم سابقا " من ان الاجازة تكون موجبة لاستناد العقد الصادر من الفضول إلى المجيز بعد الفراغ عن صدوره عنه، لا انها موجبة لتحقق العقد كيف! ولو كان كذلك، لكان اللازم بطلان الفضولي، حيث ان الاجازة لا تكون ايجابا " ولا قبولا "، فالعقد تحقق من الاصيل والفضول، لكن في جانب الاصيل يكون استناده إلى الاصيل ايضا " تاما " لمباشرته له لنفسه وفى طرف الفضول لا يكون مستندا إلى المالك ويحتاج في استناده إليه، إلى ما يوجب استناده _ وهو الاجازة _ وخطاب وجوب الوفاء الذى هو خطاب وضعي في قوة نفوذ العقد ويتعلق كل من البايع والمشترى على نحو الانحلال، فيكون كل منهما متعلقا لذاك الخطاب مستقلا، وإذا كان العقد تاما بين الاصيل والفضول ولم يكن تعلق الخطاب بوجوب الوفاء بالاصيل معلقا " على تعلقه بالآخر يكون وجوب الوفاء من ناحية الاصيل تاما موضوعا وحكما "، فلا ينتظر تعلق الوجوب إليه إلى تعلقه بالطرف الآخر، بل مادام بقاء موضوعه يجب عليه الوفاء إلى ان يرتفع الموضوع برد الطرف الآخر فما لم يتحقق الرد يكون الاصيل ملزما بالوفاء سواء اجاز الآخر أم لا، فظهر: ان هذه الثمرة التى ذكروها للنقل والكشف لا يرجع إلى محصل. (ص ٩٩) (٥١) النائيني (منية الطالب): لا يصح باطلاقه، فان حكم القبض الذى يتوقف صحة العقد عليه ليس مطلقا " حكم القبول قبل الايجاب، أو الايجاب قبل القبول في جواز إبطال أحد المتعاقدين إنشائه قبل