تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٠٢
[... ] الغاصب بالثمن فلا مورد للاجازة، حيث لا يملكه المالك المجيز ولاتتقوم المعاوضة الا بانتقال كل من العوضين إلى مالك الآخر فالاشكال بناء على التقادير المذكورة في المتن وجيه لكنه لا يندفع بالبناء فانه يجدي في مثل التمليك والتملك من الامور الاعتباريه فيملك بما هو مالك أو يتملك بما هو مالك فيكون التمليك والتملك راجعا " إلى الحيثية التقييدية، لا إلى ذات المتحيث بخلاف التسليط الخارجي، فانه متعلق بالشخص، لا بالعنوان حتى يكون تسليطه تسليطا " لمالك بما هو مالك، ولذا يقولون بعدم جواز الرجوع إلى شخص الغاصب المسلط على الثمن والظاهر ان نظره قدس سره إلى: ان مورد الاجازة هو العقد الذي صححناه بالبناء وهو لا يلازم التسليط الخارجي المانع عن تأثير الاجازة احيانا " فللعقد حكم وللتسليط الذي ربما يكون وربما لا يكون حكم آخر. (ص) * (ج ٢ ص ١٢٥) الايروانى: لم أعرف وجه إرتباط لما ذكره بهذا الاشكال الجديد كى يحصل به الجواب عنه، فان هذا إشكال لازم من حكم الاصحاب بعدم رجوع المشترى العالم بالغصب على البايع الغاصب بالثمن عند رد المالك للمعاملة، لان مقتضاه هو حصول التمليك من قبل المشترى للبايع الغاصب بالثمن قبل لحوق الاجازة فكان ذلك كما إذا أخرج الثمن عن ملكه بغير ذلك من الاسباب الناقلة في انه لا يبقى لاجازة المالك موضوع، والظاهر: ان الفتوى بذلك مختصة بصورة حصول قبض الثمن قبل الاجازة وكان منشأ الفتوى هو، ان التسليط المذكور مع العلم بعدم الاستحقاق لا يكون الا مع إعراض المالك عن ماله وتمليكه للطرف المقابل بعد أن لم يكن عنوان هذا الاعطاء عنوان الامانة ولا عنوان الاباحة ولا سائر العناوين. والمصنف في الجواب أنكر أولا " هذه الفتوى من الاصحاب. وأنكر ثانيا ": إقتضاء هذه الفتوى حصول التمليك المطلق حتى لا يبقى محل للاجازة وإنما لازمه التمليك في صورة الرد خاصة. وأنكر ثالثا: إقتضاء ذلك فوات محل الاجازة الا على القول بالنقل. واما على القول بالكشف فالاجازة بكشفها عن خروج الثمن عن ملك المشترى تبطل تمليك المشترى للغاصب إياه، لانه ملك ما لا يملك. ويرد على ما ذكره أولا ": ان الاشكال متفرع على هذه الفتوى فليس إنكار الفتوى دافعا " رافعا " للاشكال مع انهم سواء أفتوا أم لم يفتو. لنا أن نقول: ان التسليط المذكور من المشترى مع العلم بالغصب