تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٣
[ وحمل إمساكه الوليدة على حبسها لاجل ثمنها _ كحبس ولدها على القيمة _ ينافيه قوله عليه السلام: (فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع الولد) (٣١) والحاصل: إن ظهور الرواية في رد البيع أولا مما لا ينكره المنصف، الا أن الانصاف: إن ظهور الرواية في أن أصل الاجازة مجدية في الفضولي _ مع قطع النظر عن الاجازة الشخصية في مورد الرواية _ غير قابل للانكار، فلابد من تأويل ذلك الظاهر، لقيام القرينة _ وهى الاجماع _ على إشتراط الاجازة بعدم سبق الرد. (٣٢) ] واما مناشدة المشتري فلا تدل على انه رد البيع بل حيث انه ما أجاز البيع واسترد ماله ونمائه إلى ان ينفك باداء قيمته فطلب منه علاجا " ليجيز البيع. ومنه تبين: ان قوله عليه السلام: (حتى ترسل ابني) لا ظهور له في رد البيع بل له ظهور في عدم اجازة البيع وللمالك قبل الاجازة ولو على الكشف التصرف في ماله، غاية الامر: انه إذا أجاز ينكشف بطلانه، لا انه لا يجوز له تكليفا قبل الاجازة. نعم، الكلام في الاصيل فانه على النقل لا يجوز وعلى الكشف محل الكلام، كما سيأتي إنشاء الله (ج ٢ ص ٨٦) * (ص ١٣٣) (٣١) الاصفهانى: لا حاجة إلى هذا الحمل المقتضي لاجازة البيع دفعا " لاحتمال الرد ليجاب بانه مناف لقوله: (فلما رأى ذلك سيد الوليده أجاز البيع) فيعلم منه: انه ما كان مجيزا " وان حبسه لم يكن مبنيا " على الاجازة، بل قد عرفت: ان المال قبل الاجازة باق على ملكه فله استرداده وهو يجامع عدم الاجازة وعدم. (ص ٨٦) (٣٢) الايروانى: لا يخفى انا اما أن نقول: بأن الرواية ظاهرة في الاجازة بعد الرد، أولا نقول بهذا الظهور فعلى الثاني، سبيل الاستدلال بها واضح ولا يبقى موضوع للمناقشة. وعلى الاول: فاما أن نقول بأن ظهورها قابل للتصرف والحمل على الاجازة قبل الرد أو غير قابل. فعلى الاول: أيضا " لا إشكال في التمسك بها، فانه يتصرف فيها بقرينة الاجماع ويحمل على عدم تحقق الرد. ثم يستدل بها على حكم المقام. وعلى الثاني: وهو الذى عليه بناء كلام المصنف، فالانصاف: ان الرواية لا تنفع للمقام، إذ لم تشتمل على