تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤٣
[... ] الدخل فيه محذور الشرط المتأخر، وانتساب السبب التام إلى فاعل السبب _ وان لم يكن دخيلا " في سببية السبب ولا في تماميته كلية _، الا ان المفروض هنا ان العقد مع عدم الانتساب إلى المالك لا اثر له فلانتسابه إليه هنا دخل في تماميته. (ص ١٤٥) * (ج ٢ ص ١٣٢) النائيني (منية الطالب): فيه: ان هذا الكلام في بادى النظر خلف يرد عليه ما (سيورد) عليه المصنف قدس سره (بقوله: ويرد على الوجه الاول) ولكنه يمكن توجيه كلامهما بأنه فرق بين الاجازة وسائر ما يعتبر في العقد كالقبض في الوقف والصرف والسلم، فان مثل القبض لا يتصور نزاع الكشف والنقل فيه بل هو جزء المؤثر والنقل لايتم إلا به. واما الاجازة، فهى ليست جزء المؤثر بل المؤثر هو نفس العقد، ولذا لو أنشأه المالك، فالمؤثر للنقل هو ذات عقده لا بما انه صادر منه، بحيث يكون صدوره منه جزء عقده، فعقد الفضولي بنفسه أيضا " تمام السبب، وإعتبار الاجازة فيه إنما هو لتصحيح الاستناد إلى المالك لا لمدخليتها في التأثير. وبالجملة: حيث لا يكون عقد الفضولي عقدا " للمالك إلا بالاجازة، فمنها يعلم بأنه عقد تام منسوب إليه، وبهذا البيان يتم قولهما، فإذا أجاز تبين كونه تاما " يوجب ترتب الملك عليه. هذا، ولكنه مع ذلك يرد عليه ان ذات العقد إنما يكون مؤثرا " إذا كان مقارنا " لرضا المالك أو ملحوقا " به وإلا يكون عقد المكره تاما " وان لم يلحقه الرضا، فإذا كان دخيلا " ولو من جهة إستناد اسم المصدر إلى المالك فكيف يتحقق النقل بلا رضا منه! (ص ٢٣٣) النائيني (المكاسب والبيع): لكن يمكن ان يقال: بعدم ارادة ذاك الظاهر من هذه العبارة، بل يوجه بما توضيحه: ان الشروط المتأخرة المنوطة بها الامور المتقدمة على قسمين، منها: مثل القبض في بيع السلم والصرف الذى لا يجئ فيه نزاع النقل والكشف، بل يلتزم فيه بالنقل من غير نكير. ومنها: مثل الاجازة في بيع الفضولي الذى وقع فيها النزاع في النقل والكشف، والفرق بينهما ان الاجازة تصحح استناد العقد إلى المالك بعد فرض كونه بحيث لو كان صادرا " عن المالك لكان سببا " تاما " جامعا " لشرائط التأثير، فشأن الاجازة دائما " تصحيح الاستناد، أي: استناد السبب التام المفروض تماميته بجامعيته