تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٨٢
[... ] وفك الرهانة بالنسبة إلى البيع الواقع على العين المرهونة، واداء الزكوة والخمس بالنسبة إلى العقد الواقع على العين الزكوي والخمس، واجازة العمة والخالة للعقد الواقع على بنت الاخ أو الاخت، وسائر النظائر من غير فرق بين ما إذا كان العقد السابق واردا " على ملك الغير كما في باب الفضولي، أو على ملك العاقد الذى يكون متعلق حق الغير كما في باب عين المرهونة قبل اذن المرتهن. الثاني: ان كل امر متأخر يكون كالصورة بالنسبة الى الامر المتقدم لا يخرج عن احد نحوين، فاما ان يكون بمؤداه ومدلوله ناظرا " إلى تنفيذ الامر السابق ويكون مدلوله المطابقي انفاذه وذلك كالاجازة وما يؤدي معناها من الامضاء، أي: انشاء الاجازة بلفظ (امضيت) ونحوه، واما يكون متمما " للامر السابق وموجبا " لفعليته من غير ان يكون مدلوله المطابقى انفاذا له، وذلك كما في فك الرهانة، حيث انه ليس ناظرا " إلى انفاذ البيع السابق كالاجازة لكنه يوجب تمامية البيع السابق تحقق تمام اركانه، فكم فرق بين القبض في باب السلم مثلا "، وبين فك الرهانة في بيع عين المرهونة، حيث ان القبض لا يكون موجبا لتأثير العقد السابق بخلاف فك الرهانة فان الرهن كان معانا عن نفوذ البيع وبالفك يرتفع المانع فيؤثر البيع برفع المانع عن تأثيره. وان شئت فقل: ضابط ما كان الامر المتأخر كالصورة بالقياس إلى الامر المتقدم، هو كون الامر المتأخر موجبا لرفع المنع عن تأثير الامر المتقدم من غير فرق بين ان يكون المنع لاجل ورود العقد على ملك الغير أو وروده على متعلق حق الغير، وسواء كان لسان الامر المتأخر لسان انفاذ الامر السابق أو صرف رفع المانع المترتب عليه انفاذ الامر السابق. الثالث: ان معنى الكشف الحكمى هو ترتيب الآثار السابقة على الامر المتأخر المترتبة على الامر المتقدم من حين تحقق الامر المتأخر لكن لا مطلقا "، بل كلما يمكن ترتيبها زمان الامر المتأخر فبالاجازة يترتب كل اثر ترتب على الملكية من حين العقد إلى زمان الاجازة من الآثار التى ما فات وقت ترتبها وقت الاجازة، واما ما لا يمكن ترتيبها حين الاجازة فلا يترتب بالاجازة، وعلى هذا فلو وقع النكاح على امرئة ثم زنى بها فأجازت بعد الزنا لم يكن الزنا بذات البعل، إذ الزنا بها انما هو بالوطي على امرئة تكون في حال الزنا بها ذات البعل وهذه المرئة بالاجازة تصير ذات البعل، فلا يمكن ترتيب آثار الزنا بذات البعل على الزنا بها