تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٩
[ لما عرفت من احتمال كونه معلولا " لسلب إعتبار قصد الصبي والمجنون، فيختص رفع قلم المؤاخذة بالافعال التي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل فيخرج مثل الاتلاف، فافهم واغتنم. ثم، إن القلم المرفوع هو قلم المؤاخذة الموضوع علي البالغين، فلا ينافي ثبوت بعض العقوبات للصبي، كالتعزير. والحاصل: إن مقتضي ما تقدم من الاجماع المحكي في البيع وغيره من العقود، والاخبار المتقدمة _ بعد انضمام بعضها إلى بعض _: عدم الاعتبار بما يصدر من الصبي من الافعال المعتبر فيها القصد إلى مقتضاها، (٢٦) ] الامة وارد مورد الامتنان، فإذا كان رفع القلم امتنانا " علي الصبي وخلاف الامتنان علي الكبير، فلا يعمه، إذ لا ترجيح للصغير علي الكبير، وبنظيره نقول بثبوت الضمان في الاتلاف خطأ " ونسيانا " وعدم رفعه بحديث رفع الخطأ والنسيان. (ص ١١٧) * (ج ٢ ص ٢٣) (٢٦) الطباطبائي: مقتضي ذلك عدم حصول التملك إذا وهبه غيره شيئا " بقبضه ولو كان الواهب هو الولى، كما في عبارة التذكرة (كما سيأتي) وكذا بإعطائه الصدقات المندوبة والنذور والكفارات والزكوات والاخماس ونحوها، لابد أن يعطى بيد الولي، مع أن السيرة علي خلاف ذلك في الصدقات ومقتضي بعض الاطلاقات في الكفارة كفاية الاعطاء بيده. ففي صحيحة يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن، عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين أيعطى الصغار والكبار سواء، أو يفضل الكبار علي الصغار والرجال علي النساء؟ قال عليه السلام: (كلهم سواء)، فإنها ظاهرة في جواز الاعطاء والتسليم للصغار. وفى حسن أبي بصير قلت: لابي عبد الله عليه السلام الرجل يموت ويترك العيال يعطون من الزكوة قالعليه السلام: (نعم). وفي خبر عبد الرحمن قلت: لابي الحسن عليه السلام، رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال لم يزكه وللمملوك ولد حر صغير أيجزى مولاه أن يعطي إبن عبده من الزكوة قال: (لا بأس).