تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٤
[... ] لفظ عام حتى يقال: ان عدم العمل به في مورده لايمنع عن العمل به في سائر الموارد، مع ان فيه أيضا " ما فيه، وإنما يتعدى من مورد الرواية إلى مايسانخه من الموارد بالقطع بعدم خصوصية المورد، ثم بفحوى ذلك يحكم بتأثير الاجازة قبل الرد أيضا "، فإذا فرضنا ان الرواية في موردها لا يعمل بها فكيف يسوغ التعدي عن موردها، ثم أين يثبت الفحوى! لكن الحق: ان الرواية في ذاتها غير ظاهرة في الاجازة بعد الرد وعلى تقدير الظهور ليس ظهورها بمثابة لا يقبل التصرف ولا يتحمل التأويل. اما عدم ظهورها، فلان كل ما استشهد به المصنف على ظهورها فهو عار عن الشهادة. اما حديث المخاصمة، فيحتمل قريبا " أن يكون ذلك لاجل إستحصال ثمن الجارية لا لكراهة أصل البيع، فان الظاهر ان ثمن الجارية قد أخذه إبن المولى وتصرف فيه، كما هو الغالب في معاملات الاولاد في أموال الآباء ويكون جنس الجارية أيضا " لاجل ذلك، وان كان مولى الجارية بانيا " أيضا " على الرد ان لم يحصل له الثمن، لكن ذلك غير الرد الفعلى. هذا، مع انه ليس من حبس الجارية في الرواية عين ولا أثر، بل فيها إشعار بعدم الحبس وان المحبوس كان خصوص ولد الجارية. فلعل حبس الولد كان لاجل تحصيل قيمة الولد بلا رد منه للبيع، بناء على ان البايع يستحق قيمته حتى على تقدير الاجازة، وهذا إنما يتم، بناء على القول بالنقل في الاجازة. أو لعل حبس الولد كان لاجل سبر الموقع وتحرى المورد وانه ان قدر بذلك على تحصيل قيمة الولد أخذ قيمة الولد ورد البيع وأخذ الجارية أيضا " وان لم يتوصل بذلك إلى تحصيل قيمة الولد أجاز بيع الجارية، فلما رأى أن لا يقدر بذلك وان حيلة المشترى فائقة على حيلته أجاز بيع الجارية بلا رد سابق منه لبيع الجارية. واما الاستشهاد باطلاق حكم الامام أخذ الجارية وولدها فهو من الغرابة بمكان، فان حكمه بأخذ الجارية وإبنها كناية عن ان له رد المعاملة ومعلوم ان له ذلك بلا تقييد بقيد. واما مناشدة المشترى للامام في فكاك إبنه فلا أعلم له شهادة على المدعى، فان تتوهم الشهادة ففى حبس الولد، وقد عرفت: ان حبس الولد يمكن أن يكون لا حد أمرين بلارد للمعاملة في شئ منهما.