تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧٥
خصوصا " بقرينة ما ذكره بقوله: (نعم لو باع لنفسه من دون بناء على ملكية المثمن ولا اعتقاد له كانت المعاملة باطلة)، حيث ان الظاهر منه احتياج تمشى قصد البيع عن الغاصب إلى تنزيله نفسه منزلة المالك حين البيع ولذا اورد عليه بامكان عدم تحقق هذا البناء منه حين البيع، لكن مراده قدس سره هو ما ذكرناه ولابد من تنزيل العبارة عليه. وخلاصة الكلام: ان في بيع الفضولي عن نفسه اقوال ثلاثة: القول بالبطلان وعدم تأثير الاجازة فيه اصلا ". والصحة ووقوعه عن الفضول بالاجازة. والصحة ووقوعه عن المالك المجيز. واستدل للاول بما تقدم من عمد تمشى قصد الانشاء من غير المالك لنفسه لخروجه عن حقيقة المعاوضة. وخلاصة الجواب يتم بأمرين، الاول: قد تقدم فيما سبق ان تقوم البيع ونحوه من عقود المعاوضات على العوضين وان المتعاملين ليساركنين فيها بخلاف باب النكاح، ولذا قلنا بعدم الحاجة في البيع من حيث هو بيع الى تعيين الطرف وان كان يتوقف بعض انحائه إلى التعيين، لكن لا بما هو شرط في تحقق البيع، بل لاجل اناطة تعيين العوض أو المعوض على تعيينه فيما إذا كان كليا "، ويترتب على ذلك خروج قصد البايع كون البيع عن نفسه عن مقومات البيع وكونه من مقارناته. الثاني: لو كان الامر بالشئ في باب التكاليف استحبابيا " مثلا " فهو قصد امتثال الامر الوجوبى جهلا " أو تشريعا "، فتارة يقصد امتثال ذاك الامر التخيلي التشريعي أو الاعتقاد على وجه التقييد بحيث لو لم يكن وجوبيا "، بل كان استحبابيا " لم يكن قاصدا " لامتثاله، واخرى يكون قاصدا " لذلك الامر الواقعي، غاية الامر: يعتقد وجوبه جهلا " أوبينى على وجوبه تشريعا ". وفى الاول، لا يصح عمله من جهة عدم تحقق امتثال الامر الموجود وما قصد امتثاله لم يكن أمرا " واقعا "، بل هو أمر اعتقادي أوبنائى. وفى الثاني، يصح عمله لتمامية الامتثال ويكون اعتقاد وجوب الامر أو البناء عليه لغوا " غير دخيل في العمل. إذا تبين ذلك، نقول: ما نحن فيه من قبيل الثاني، إذ الفضولي يبيع معتقدا " كونه عن نفسه جهلا " أو بانيا " كذلك غصبا "، وما هو المقوم في صحة البيع وتحققه هو تبديل طرفي الاضافة واقترن به اعتقاد كونه عن