تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨٠
[... ] تبديل العقد الواقع بين الغاصب وطرفه بالعقد الواقع بين المالك والطرف وكانت الاجازة كبيع التولية لتوقف صحته إلى قبول الطرف ولا يعقل أن تكون الاجازة وحدها إيجابا " وقبولا ". ولو قيل: ان القبول المقدم من الطرف ينضم إلى الاجازة التى هي إيجاب من المجيز _ كما حكي عن شيخ كاشف الرموز _ ففيه: ان هذا لا يمكن على تقرير المحقق القمى من ان الاجازة تبديل عقد بعقد لا انها إنفاذ للعقد السابق أو إعادة للايجاب. واما تنظير المقام بمسألة (من باع شيئا " ثم ملكه). ففيه: انه لا إشتراك بينهما، فان في تلك المسألة الاجازة توافق ما قصده المتعاقدان، فان البايع قصد البيع لنفسه فإذا صار مالكا " وأجازه وقع لنفسه ومفروض كلام المحقق القمى ان في مسألتنا الاجازة تخالف المنشأ. ولو قيل: ان في تلك المسألة أيضا " الاجازة تخالف المنشأ، فنقول: ان هذا منشأ القول بالبطلان فيها، فالصواب في الجواب هو: ما تقدم من موافقة المجاز للمنشأ. (ص ٢٢٦) الايروانى: اعلم: انه ان دل دليل خاص على صحة بيع الغاصب لنفسه ووقوعه للمالك باجازته لم يكن بأس بما أجاب به المحقق المذكور وإلا كان تطبيق بيع الغاصب ووقوعه للمالك باجازته على القواعد في غاية الاشكال بل إحتاج وقوعه للمالك باجازته إلى أمرين: الاول: أن يكون الغاصب قاصدا " وقوع المعاملة للمالك الواقعي وكان قصده لتملك الثمن مبنيا " على دعوى اخرى، بأنه هو المالك الواقعي وهذا خارج عن حقيقة المعاملة والاجازة من المالك تتوجه إلى قصده المعاملى، وقد تقدم فساد هذا وان الغاصب ليس له قصدان بل قصد واحد لوقوع المعاملة لنفسه وعليه يتفرع تملكه للثمن، وغاية ما هناك أن يكون قصده ذلك متفرعا " على دعواه ملكية المبيع. لكن ذلك لا يجدى في وقوع المعاملة للمالك الحقيقي إذا أجاز بل ان أثرت الاجازة في وقوع هذه المعاملة إقتضت وقوعها للمالك الادعائي وهو الغاصب. الثاني: أن يكون إنشاء الغاصب للمعاملة كان للمالك الواقعي أيضا " وهذا غير حاصل في بعض الموارد التى سيشير إليه المصنف قدس سره، فلولا ان الانشاء للمالك الواقعي لم يجد مجرد كون القصد للمالك