تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠
وبالجملة: فالتمسك بالرواية ينافى ما اشتهر بينهم من شرعية عبادة الصبى وما اشتهر بينهم من عدم اختصاص الاحكام الوضعية بالبالغين. (١٦) الطباطبائي: (بناء على ما قلناه في التعليقة السابقة) نقول: كون فعله موضوعا " لاحكام البالغين أمر صحيح في نفسه لكن المقام ليس كذلك فتدبر. (ص ١١٤) النائيني (المكاسب والبيع): هو اضعف من الاولين، فإن المراد بالبالغ الذى يكون فعل الصبى موضوعا " للاحكام المجعولة في حقه اما البالغ الأجنبي عن الصبى أو البالغ الذى من أوليائه فعلى الاول فلا معنى لكون فعله موضوعا " في حق الأجنبي عنه، كما لا يخفى. وعلى الثاني فهو إقرار بترتيب الاثر على فعله، الا أنه لما كان قصوره عن توجه التكليف إليه يصير التكليف متوجها " إلى وليه. (ص ٤٠١) الايروانى: لعل الفرق بين هذا وسابقه ان في سابقه أثبت التأثير لانشائه في حصول آثار المعاملة وفى هذا نفى التأثيرو لكن بمعنى الاستقلال بالتأثير، وأما التأثير الضمنى على أن يكون إنشاء الصبى جزء المؤثر، والجزء الآخر بلوغه أو بلوغ أرباب الاموال نظير عقد الوصية الذى هو جزء المؤثر والجزء الآخر موت الموصى، ونظير عقد الصرف والسلم الذى هو جزء المؤثر والجزء الآخر القبض، فلا مانع منه. ولكن يدفعه: انه بعد الاعتراف باختصاص الاحكام الوضعية بالبالغين لا يسعه الالتزام بأن إنشاء الصبى جزء المؤثر، فانه يناقض ذلك، إذلا فرق بين الالتزام بجزء المؤثر أو تمام المؤثر في انه إلتزام بعموم الحكم الوضعي لا فعال الصبى. ولكن الحق: إن تأثير عقد الصبى في حصول عناوين المعاملات تأثير تكويني في أمر تكويني إعتبارى ولا دخل له بالاحكام الوضعية. نعم، تلك العناوين المتولدة من إنشائه موضوع لاحكام في الشريعة وحديث (رفع القلم) لا يرفع، الا الاحكام بلا واسطة. (ص ١٠٦) (١٦) الاصفهانى: لا يخفى ان رفع التكليف اللزومي عن الصبى لا ينافى شرعية عباداته الموقوفة على مجرد الطلب الغير اللزومى إذا لم نقل بكفاية الحسن الذاتي والمصلحة الباعثة على التكليف في القربية، فأدلة