تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٢
[... ] جهتان وهما جهة صدوره عن الفاعل بالمعنى المصدرى وجهة صدوره وتحققه في الخارج بمعنى الاسم المصدرى وإذا استنابه في ضربه يستند الضرب إلى المنوب عنه وإذا أجازه بعد صدوره لا يستند إليه بالاجازة لا معناه المصدرى ولا معناه الاسم المصدرى، اما معناه المصدرى، فلاستحالة انقلابه عما وقع عليه، والمفروض انه صادر عن الفاعل. ولا يعقل ان يصير بالاجازة مستندا " إلى المجيز. واما المعنى الاسم المصدرى، فلتحققه حين الايجاد من غير تراخ وتوقف في تحققه على أمر مترقب، والشئ الواقع لا يعقل ان ينقلب عما وقع عليه ففى مثله يستحيل تأثير الاجازة المتأخرة، فلا يتمشى فيه الفضولي بوجه من الوجوه. واما الاعتباريات، فما لا يقبل منها النيابة أيضا " لا يقبل الفضولي والقابل منها للنيابة، فبالنسبة إلى المعنى المصدرى لا يؤثر الاجازة المتأخرة في انتسابه إلى المجيز كما في المعنى المصدرى من الخارجيات، وبالنسبة إلى المعنى الاسم المصدرى تكون هي قابلة للاجازة بخلاف الخارجيات، وذلك لامكان تخلف وقوعه عن وقوع المعنى المصدرى لاجل توقفه على أمر مرتقب من إعتبار ممن بيده الاعتبار، أو اجازة أو نحو ذلك، وعلى هذا فيصير المعنى للاسم المصدرى الواقف لولا الاجازة متنفذا " بالاجازة وتكون الاجازة منفذا " له. ومنه يظهر: ان الاجازة لابد من ان تقع على عقد متحقق بحيث تؤثر في نفوذه وترتيب الاثر عليه، لا ان تكون هي بنفسها مما يترتب عليه الاثر كان في البين عقد أم لا، ويترتب على ذلك انه يعتبر في مورد تأثير الاجازة أمران، أحدهما: ان يكون ترتب الاثر على متعلق الاجازة متوقفا " على الاجازة، بحيث لولاها لما ترتب عليه الاثر، فلو كان هو بنفسه مما يترتب عليه الاثر كانت في البين اجازة أم لا، لكان خارجا " عن مورد الفضولي، وذلك كأداء الدين والزكوات والاخماس من المتبرع، حيث ان نفس تأديتها يوجب تخلية ذمة المديون منها، بلا توقف منها على اجازة المديون فلا يقع فيه الفضولي ولا يصير بالاجازة مستندا " إلى المجيز. وثانيهما: ان تكون الاجازة تنفيذا " لفعل الفضولي ولم تكن مما يترتب عليه بنفسه الاثر ولو لم يكن فعل