تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٢٨
[... ] والاقوى: انه لا يجوز تصرفه مطلقا "، بناء على إستفادة الحكم التكليفى من قوله عز من قائل: (اوفوا بالعقود)، لدلالته على ان كل منشئ ومعاهد، ملزم بانشائه وعهده، فان وجوب الوفاء تكليفا " لا معنى له إلا تعلقه بفعل المتعاقدين، أي: يتعلق بالمعنى المصدرى فيجب على كل منهما الالتزام بما الزم على نفسه وهو إيجاده المادة بالهيئة، سواء تحقق الالتزام من الآخر أم لا. نعم، لو كان الوجوب متعلقا " بنتيجة المصدر جاز تصرفه على النقل لا الكشف ولو على نحو الشرط المتأخر، لانه بناء على النقل لم تحصل الملكية بعد، وبناء على الكشف حاصلة مطلقا "، حتى بناء على الشرط المتأخر سواء كان المتأخر شرطا " للسبب الناقل أم كان شرطا " لمؤثرية السبب، لان الملكية على كل تقدير حاصلة، ولذا قلنا باستحالة تحققها مع عدم تحقق سببها الذى منه الاجازة، وعلى الوجه الاخير، حمل المصنف الشرط المتأخر الذى إلتزم المشهور به، كما إستفاده من كلام المحقق والشهيد الثانيين من قولهم ان العقد سبب تام. وبالجملة: لو كان الوفاء متعلقا " بنتيجة الفعل يمكن التفصيل بين الكشف والنقل. واما لو كان متعلقا بنفس الفعل فالالتزام من طرف الاصيل مطلقا " حاصل. وعلى أي تقدير فالجواز مطلقا " لا وجه له. وتوضيح ذلك _ مع توضيح هذه الثمرة والثمرة المتقدمة _ يحتاج إلى تمهيد امور، الاول: في إمكان الفرق بين الفسخ الفعلى والقولى وعدمه. الثاني: في إمكان وجوب الالتزام على أحد المتعاقدين بما أنشأه مع عدم حصول الالتزام من الآخر وعدمه. الثالث: في إمكان الفرق بين البيع والنكاح في وجوب الالتزام على الاصيل وعدمه. الرابع: في بيان إمكان الفرق بين النقل والكشف وعدمه ثم الفرق في أقسام الكشف. اما الاول والثالث، فتنقيحهما يتوقف على الثاني، والحق فيه: إمكان التفصيل في وجوب الا لتزام بالنسبة إلى أحد المتعاقدين، وذلك لا نه متعلق بما هو فعل العاقد ولا شبهة ان المعنى المصدرى من طرف الاصيل تام لتحقق أركان العقد من الا يجاب والقبول، وإنما الناقص هو الاستناد إلى المالك. وبعبارة واضحة، تارة أحد المتعاقدين يعطى إلتزامه الآخر وتنقطع إضافته عن ماله كما في المقام بالنسبة