تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٠
[... ] اما الفرق بين أقسام الكشف، فيظهر من المصنف قدس سره انه بناء على وصف التعقب لا مانع من تصرف الاصيل، لان مجرد إحتمال إنتقال المال عنه في الواقع لا يقدح في السلطنة الثابتة له ولا وجه لالقاء أصالة عدم الاجازة، فان الغائها يدور مدار التعبد ففي كل مورد ألغاها الشارع كما في إجازة أحد. وفيه: انه لاوجه للتفكيك بين أقسام الكشف، لانه لو سلم جواز التصرف، بناء على شرطية وصف الصغيرين بعد موت الآخر، ولذا حكم بوجوب عزل الميراث نقول به وفى كل مورد لم يقم دليل خاص على إلغائها نتمسك بها. واما بناء على الشرط المتأخر، بأن يكون الا جازة شرطا " لمؤثرية العقد، فلا يجوز التصرف حتى مع العلم بعدم الاجازة، فعلى هذا لا يفيد إجراء أصالة عدم الاجازة، التعقب من باب الشك في الشرط، لجاز بناء على الشرط المتأخر، لان مدخلية الاجازة في التأثير لا إشكال فيها، فعلى أيحال الشرط مشكوك. نعم، لو قيل بعدم مدخلية الاجازة أصلا " وكان وجودها كعدمها لكان للفرق بينهما وجه، والالتزام بهذا ينافى مدخليتها في التأثير. واما الفرق بين النقل والكشف بجواز التصرف على الاول دون الثاني. ففيه: انه لو قلنا بأن إلتزام أحد المتعاقدين غير منوط بالتزام الآخر وان العقد من طرف الاصيل تام وقلنا بالفرق بين النذر المشروط وإلتزام الاصيل وهو تعليق النذر على حصول الشرط دون الالتزام، فانه لم يعلق باجازة الآخر فلا وجه للفرق بين النقل والكشف، فان التصرف على أي حال حرام، لان إلتزام الاصيل تام مطلقا. تنبيه: قد يستدل بالخبر الوارد في تزويج الصغيرين فضولا " على حرمة تصرف الاصيل فيما إنتقل عنه بتقريب: انه لو جاز تصرفه مع إحتمال إنتقال المال عنه، لجاز تصرف الورثة فيما تركه أحد الزوجين قبل إجازة الآخر، فحرمة تصرفهم ووجوب العزل يكشف عن ان الشارع راعى إحتمال إنتقال المال عن مالكه إلى غيره. وفيه: ان مسألة العزل لادخل لها بالمقام، فان إجازة أحد الزوجين ليست موجبة لانتقال المال من الورثة إليه.