تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١
[ بل يمكن بملاحظة بعض ما ورد من هذه الاخبار في قتل المجنون والصبي إستظهار المطلب من حديث (رفع القلم) وهو ما عن قرب الاسناد بسنده عن أبى البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن على عليه السلام، انه كان يقول المجنون والمعتوه الذي لا يفيق، والصبي الذي لم يبلغ (عمدهما خطأ تحمله العاقلة وقدرفع عنهما القلم)، فإن ذكر (رفع القلم) في الذيل ليس وجه إرتباط الا بأن تكون علة لاصل الحكم، وهو ثبوت له الدية على العاقلة أو بأن تكون معلولة لقوله (عمدهما خطأ)، يعنى انه لما كان قصدهما بمنزلة العدم في نظر الشارع وفى الواقع رفع القلم عنهما. (٢١) (٢١ النائيني (منية الطالب): لاوجه (لقوله)، لانه بعد ما عرفت من: اتحاد معنى الفقرتين، لاوجه لاستظهار الاتحاد من هذه الرواية بالخصوص، بل في جميع الروايات الواردة هذه الكلمة يراد منها مع قطع النظر عن معناه الكنائي رفع فعله القصدي، فإن معنى رفع قلم الاحكام هو: أن عمدهما خطأ، فإن اشتراكه مع المجنون في رفع القلم عنه وكون عمده خطأ يقتضي أن يكون المرفوع هو الفعل القصدي. (ص ٣٦٢) النائيني (المكاسب والبيع): اما ما ذكره من احتمال كون قوله عليه السلام: (وقد رفع القلم عنهما) معلولا " للجملة المتقدمة، ففيه: ان قوله عليه السلام: (وقد رفع القلم عنهما) عام يعم مورد الجنايات وغيرها، كما هو مبنى الابتلاء واستظهره هو قدس سره أيضا " ولا يعقل ان يكون العام معلولا " للخاص، وكيف يمكن ان يصير تحمل العاقلة عنهما في مورد الجنايات علة لرفع القلم عنهما في جميع الموارد. (ص ٤٠٢) الايرواني: الظاهر: انه ليس علة ولامعلولا " وإنما هو بيان وتفسير لقوله: (عمدهما خطأ)، فمؤدي العبارتين أمر واحد وكلتاهما تؤديان عدم دخول أفعالهما تحت الحكم، فتارة عبر عنه بعبارة رفع الحكم برفع موضوعه واخري بعبارة رفع الحكم بلا واسطة، والعبارة الثانية أوسع من الاولى، فإن الاولى باعتبار تفريع تحمله العاقلة تكون مسلوبة العموم بخلاف الثانية فمن العبارة الثانية يمكن إستكشاف عموم ما ليس فيه هذا التفريع كصحيحة محمد بن مسلم السابقة، لا أن من التفريع يستكشف خصوص تلك، مع أن ما أفاد ه من العلية والمعلولية كلتاهما باطلتان.