تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٠
[ والفرق بين إرث الاجازة وإرث المال يظهر بالتأمل. (٢٩) ] النائيني (المكاسب والبيع): نعم، ثبوت السلطنة بالملكية المنتقلة ينحصر بما إذا كان الانتقال بالارث لاباحدى العقود المملكة، فلو باع المالك قبل الاجازة لثالث، لا يثبت للمشترى السلطنة على اجازة ما صدر من الفضولي في زمان ملك البايع. والفرق بين الارث والبيع هو: ان الملكية بما لها من الشئون تنتقل من المورث إلى وارثه، ويقوم الوارث مقامه في كونه طرفا " لتلك الاضافة حسبما تقدم مرارا "، ولذا لو كانت متعلقة لحق من رهن ونحوه، تنتقل مع ما هي عليها من الحقوق بخلاف البيع، فان المشترى يتلقى الملك عن بايعه بملكية جديدة، أي: لا تنتقل الملكية التى بين البايع وبين المال المبيع إلى المشترى بل هي تبقي بحالها، ويرفع المبيع عن كونها طرفا " لها، ويجعل مقامه الثمن، فالمشترى لا يتملك المبيع بتلك الملكية التى كان البايع يتملكه بها، ولذا لو انتقل إليه مع كونه متعلقا لحق لا يبقى ذاك الحق بعد الانتقال، بل اما ان لا ينتقل اصلا "، ذلك فيما إذا كان مع عدم رضا صاحب الحق أو يزول الحق وذلك فيما إذا اسقطه صاحبه كما لا يخفى. والحاصل: ان الاجازة لا تورث، بل هي حكم تابع للملكية فتثبت فيما تثبت الملكية لكن لا مطلقا "، بل إذا كانت الملكية بالارث على ما بيناه. (ص ١٣٥) (٢٩) الطباطبائي: نعم ذكر بعضهم هناك ان كل واحد منهم يرث حق الخيار بالنسبة إلى مقدار ارثه من العين وبعضهم: ان الخيار يرته المجموع من حيث المجموع، فليس لواحد منهم الفسخ مستقلا "، لا في الكل و لا في بعض. والحاصل: انه بناء على الثاني يجزي الخلاف المذكور في باب ارث الخيار بخلافه على الاول، فان الاجازة تابعة لمقدار ارثه من العين قولا " واحدا ". (ص ١٦٠) الايروانى: يظهر من العبارة ان الموروث، اما هو المال، واما الاجازة، مع ان إرث المال مما لا ينبغى التأمل فيه، لا المال باق على ملك مورثه إلى زمان الموت فينتقل بالارث إلى الورثة، وإنما البحث في إرث الاجازة أيضا " معه، أو ان الموروث ليس إلا المال وان الاجازة تثبت في حق من ورث المال بالاصالة حكما " من الله عز وجل، والفرق بين كون الاجازة موروثة أو ثابتة بالاصالة هو: انه على تقدير الثبوت بالاصالة تختص بمن يكون وارثا " للمال، وعلى التقدير الآخر يعم إرثها لمن لا يرث المال، كحق الخيار ترثه الزوجة وان كان متعلقا " بعين لا ترث هي منها كالعقار. (ص ١٣٢)