تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٦٨
[... ] بل هي بحسب الحكم الشرعي تقتضي تحقق الملكية من حين العقد أو من حينها فلا يمكن أن تقع على طبق ما قيدها المجيز. واما الكلام في المقام الثاني، فالحق ان تقييدها بما يضاد مختاره لا يوجب فسادها، لان غاية الامر أن يكون من قبيل الشرط المخالف للكتاب والسنة، وسيجئ في محله: ان الشرط الفاسد لا يسرى فساده إلى المشروط، سواء كان المشروط عقدا " أم إيقاعا " بل الامر في الايقاع أظهر، فان مضمون الايقاع يحصل بمجرد الانشاء فيلغو ما ينافيه بعده وليس الشرط موجبا " للتعليق، بل ولو قلنا في العقد بأن التمليك منوط بالشرط ولا تمليك بدونه إلا انه ليس حكم الايقاع حكمه لان وقوع الاثر المترتب عليه لا يناط بالشرط فان الايقاعات ليست من باب المعاوضة. وبالجملة: فساد الاجازة يدور مدار القول بفساد العقد والايقاع بفساد الشرط، وعلى القول به يتوقف عقد الفضولي على إجازة اخرى، لان فساد الاجازة لا يؤثر في فساد العقد وليس كالاجازة بعد الرد. (ص ٢٥٢) النائيني (المكاسب والبيع): تنقيح الكلام في ذلك يتوقف على لبحث عن جهتين، الاولى: هل هذا الشرط مخالف مع مقتضى العقد أو الايقاع أو انه مخالف للكتاب، والمراد بمخالفة مقتضى العقد أو الايقاع هو كونه منافيا " لما ينشأ المنشئ بعقده اوايقاعه، بحيث يضاد ذيل كلامه مع صدره، كما في مثل: (بعتك بشرط ان لا يكون بثمن)، و (آجرتك بشرط ان لا تكون مع اجرة)، فان مفهوم البيع هو المبادلة بين المالين واشتراط عدم الثمن فيه يؤل إلى اشتراط عدم البيع، فيكو الشرط في قوة ان يقول: (بعتك بشرط ان لا يكون بيعا ") والمراد بما يخالف الكتاب هو ان يكون منافيا " لحكم شرعى مترتب على المنشأ. وبعبارة اخرى: ما كان منافيا لما يقتضيه المنشأ من الحكم الشرعي. إذا عرفت ذلك فنقول: المنشأ بالاجازة انما هو نفوذ العقد الفضولي ومن المعلوم ان تقيد نفوذه بحال الاجازة لا ينافى انشاء النفوذ بناء على الكشف، وكذا تقيده بحال العقد لا يكون منافيا للمنشأ بناء على النقل، إذ ليس تقيده باحدى الحالتين كاشتراط البيع بعدم الثمن، فهذا شرط لا يكون منافيا " لمقتضى الايقاع. بل انما فساده لاجل منافاته مع ما يقتضيه ذاك الانشاء من الحكم الشرعي،