تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٦
[... ] الفضولي اقوى من ظهور كونها بعد الرد والا فيمكن ان يؤول الفقرتان بارادة البيع الجديد من الاجازة والانفاذ فانه أيضا " ممكن. والحاصل: انه إذا قام الاجماع على عدم الصحة بعد الرد _ والمفروض ان ظاهر الرواية ذلك _ فلابد اما من دفع اليد عن ظهور كونها بعده، واما من رفع اليد عن كون المراد من الاجازة معناها الظاهر بارادة ابقاء الوليدة وابنها بيد المشتري ببيع جديد هذا، ولكن الانصاف: ان ظهور الفقرتين اقوى، فيؤل ما يظهر منه الرد بارادة عدم الجزم باحد الامرين من الامرين من الاجازة والرد وغير ذلك فتدبر. (ص ١٣٥) الاصفهانى: بتقريب ان الظاهر من قوله عليه السلام: (حتى ينفذ لك البيع) ان البيع قابل للانفاذ بعد ما لم يكن نافذا " فان الغاية لم تكن مقيدة في كلامه عليه السلام بسبقها بالرد لتكون الغاية الواقعة في كلامه عليه السلام منافية للاجماع على عدم تأثير الاجازة المسبوقة بالرد وان كانت الاجازة في نفس الواقعة الشخصية مسبوقة بالرد. وبالجملة: يعلم من كلامه عليه السلام ان البيع انفاذي وانه ليس من الامور التى لا تنقلب عما وقعت عليه. ويمكن تقريبه بوجه برهانى وهو: ان الدليل إذا دل على ثبوت شئ بالمطابقة، فيدل بالالتزام على ثبوت علته التامة من وجود سببه ومقتضيه ومن وجود شرطه وعدم مانعه والدليل هنا دل على وجود العقد القابل للتاثير، وعلى قابلية الاجازة للشرطية والدخالة في التأثير، وعلى ان الرد المفروض غير مانع والاجماع مناف لهذه الدلالة الالتزامية، فتسقط عن الحجية وبتبعها يسقط المدلول المطابقي عن الحجية وهو نفوذ البيع فعلا ". واما قابلية العقد للاقتضاء وقابلية الاجازة للشرطية فلامزاحم لها ولا تسقط الدلالة الا عن الحجية فيما له مزاحم لا عن اصلها ليتوهم تقوم الدلالة الالتزامية بالدلالة المطابقية، وعليه فان قلنا: بطرح الرواية لاشتمالها على خلاف الاجماع فلا موقع لمدلولها الالتزامي، إذ لا تعبد بصدورها حتى يتعبد بمدلولها لكنه لا موجب لطرحها بل اللازم تأويلها، وان قلنا بتأويلها بدعوى علم الامير عليه السلام بان سيد الوليدة كاذب في انكار الاذن واقعا " ولذا علم المشتري حيلة ووسيلة يصل بها إلى ما ملكه بالعقد الصحيح كما حكي عن العلامة المجلسي قدس سره، فحينئذ ربما يقال: سقوط الرواية عن درجة الاستدلال، إذ لا بيع