تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٣
[ لان مرجع إجازة القبض إلى إسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشترى، (٣٢) ] فان هذا إنما يصح لو قلنا: بأن ضمان المشترى الثمن بمقتضى القاعدة، أي: من باب الشرط الضمنى فيكون إجازة البائع قبضه إسقاطا " للشرط. واما لو قلنا: بأنه من باب التعبد الثابت في المثمن وتسريته إلى الثمن من باب جعل المبيع مثالا " في قوله عليه السلام: (كل بيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه) فيمكن منع شمول النص لقبض الفضولي، لانه لا أثر لاسقاط الضمان ولو صرح به المالك، فانه بناء على هذا، يكون تلف المبيع على البائع حكما " تعبديا " غير قابل للاسقاط، بل الوجه فيه هوما ذكرناه من: ان مرجع الاجازة إلى التوكيل، وعلى أي حال، فلابد من الالتزام بالنقل وليست الاجازة في جميع الابواب قابلة لنزاع الكشف والنقل فيها، ولذا إلتزم المحقق الثاني مع توغله في الكشف بالنقل في إجازة المرتهن، وما إلتزم به في مسألة الرهن وان لم يصح، كما تقدم وجهه وهو: ان الاجازة ترجع إلى العقد والعقد قابل لان ينقلب بالاجازة، إلا انه يصح في مسألة الفعل، فانه بالاجازة لا ينقلب عما هو عليه. والسر في ذلك هو ما تقدم الاشارة إليه سابقا " من: ان تأثير الاجازة فيما قبلها انما هو في الامور الاعتبارية لا الامور التكوينية، فانها لا تكون مراعى برضا أحد وإجازته. (ص ٢٥٩) (٣٢) الطباطبائي: فيه: ان ذلك لادخل له بالقبض فترتيب آثاره لاوجه له، مثلا " إذا دل الدليل على ان التلف قبل القبض من مال مالكه لا يترتب عليه، لانه ليس قبضا " حتى يرتفع به الضمان المعلق على القبض. ثم، انه ربما يورد عليه انه من قبيل اسقاط ما لم يجب، وهو غير جائز، لان المشتري لم يصر ضامنا " بالفعل حتى يجوز اسقاط ضمانه. ويمكن ان يقال: ان مفروض كلامه فيما إذا تلف المقبوض في يد الفضولي، فيكون ضمان المشتري الاصيل فعليا ". لكن يشكل بانه حينئذ يمكن دعوى: عدم صحة الاجازة الفوات المحل، لكن المصنف قدس سره بنى على عدم فواته بناء على الكشف. والاولى ان يقال: انه ليس اسقاطا لما لم يجب، لان هذا المقدار من الوجوب كاف في صحة الاسقاط، بل هو التحقيق، ولذا نقول: يصح اسقاط ضمان الودعي على فرض التعدي أو التفريط ولو كان قبل ذلك.