تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥٨
[... ] بالتمسك بالعمومات فيما إذا لم يتخلل بين العقد والاجازة زمان وان شذ ذلك عادة ثم نلحق صورة تخلل الزمان بعدم القول بالفصل. واما على الثاني: _ وهو الذي استظهرناه من الآيات _: فالتمسك بها يتوقف على حصول إضافة عقد الفضولي إلى المالك باجازته له لكن الاضافة لاتتحصل بذلك بعد وضوح كون المراد من عقودكم العقود الصادرة منكم ولو بالتسبيب، لا العقود المنتسبة لكم بأية نسبة كانت ولو نسبة كونها مجازة لكم ومن المعلوم ان عقد الغير لا يصيرعقدا " صادرا " من الشخص باجازته له. نعم، يمكن أن يقال: ان الاجازة من المالكين بنفسها عقد تشمله العمومات، وكذا الاجازة من أحد المالكين مع إنشاء الاصيل فيما إذا كان الفضولي من جانب واحد عقد تشمله العمومات، لا انها موجبة لاضافة عقد الفضولي إليه حتى يمنع ذلك. (ص ١١٧) الطباطبائي: قد عرفت: انها غير شاملة لعقد غير المالك ومجرد صدق العقد لا يكفي، بل لابد من صدق كونه صادرا " عنه ولو بالواسطة، وعلى فرض كون المراد اوفوا بكل عقد واقع على مالكم نقول: بعد التقييد بالرضا لابد من المقارنة، إذ ليس المراد اوفوا بالعقد والرضا، بل المراد اوفوا بالعقد الصادر عن رضاكم الا ترى! انه المفهوم من الشرط في ساير المقامات من مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لاعمل الابنية) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا صلوة الا بطهور) ونحو ذلك، فكما يستفاد منه إعتبار كون الفعل مقرونا " بالنية أو بالطهور فكذا الحال في مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يحل مال إمرئ الا بطيب نفسه) المقيد بقوله تعالى: (احل الله البيع) أو قوله تعالى: (اوفوا بالعقود). وبالجملة: الاستدلال بالعمومات متوقف على أحد الامرين، اما كون المراد منها اوفوا بكل عقد من كل شخص وكون المستفاد من دليل الرضا إعتبار وجوده في اي وقت كان بحيث يصير الحاصل اوفوا بالعقد والرضا، وهو كما ترى! واما دعوى: ان الاجازة اللاحقة توجب صدق كون العقد صادرا " منه نظير الاذن السابق فهى أيضا " كما ترى! إذ الاجازة لاتغيرما وقع عليه بحيث ينقلب النسبة الا ترى! انه لو أمر بضرب أحد فضرب، يصدق انه ضربه لكن لو ضربه واحد واطلع هو عليه بعد ذلك، فرضي به لا يصدق انه ضربه.