تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠١
[ فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشئ من إجتماع ما يعتبر في الحكم، ولذلك كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول أو بعد القبض في الصرف والسلم والهبة، أو بعد إنقضاء زمان الخيار _ على مذهب الشيخ _ غير مناف لمقتضى الايجاب، ولم يكن تبعيضا " في مقتضاه بالنسبة إلى الازمنة. فإن قلت: حكم الشارع بثبوت الملك وإن كان بعد الرضا، الا أن حكمه بذلك لما كان من جهة إمضائه للرضا بما وقع فكأنه حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله. قلت: المراد هو الملك شرعا "، ولا معنى لتخلف زمانه عن زمان الحكم الشرعي بالملك، وسيأتى توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء الله. (٨٢) ] لكن فيه: منع واضح، ولذا ذهب جماعة إلى أن: الامر للفور بل الكل على ان: النهي للفور، بل القائلون بالتراخى في الامر أيضا " قائلون: بانه يدل على وجوب الاتيان من حين الصدور مع جواز تأخيره، فيأخذون الزمان فيه. وفى البيع ونحوه أيضا " الظاهر: إرادة زمان الحال الا أن يقيد بخلافه. (ص ١٢٨) الايروانى: لو لم يكن مفاد العقد ولو لاجل إطلاقه وعدم تقييده هو النقل من الحين لما وقع النقل من الحين، فإن العقود تتبع القصود فإن قصد النقل من الحين وقع النقل من الحين وإن قصد النقل من زمان متآخر كالوصية وكالوقف على البطون وكالاجازة إذا وقعت من زمان متآخر وقع من زمان متآخر وان قصد النقل مهملا " لم يقع وبطلت المعاملة، فباب العقود والايقاعات لا يقاس بباب العلل والمعلولات التكوينية غير الدائرة مدار القصد، فانه لا يقع في باب المعاملات إلا مقدار ما قصد بلا زيادة ونقيصة ولا أثر للقصد المهمل. والظاهر: أن الذى أوقع المصنف في ذلك هو عدم التصريح في العقود بوقوع مضمونه من حينه، فحسب ان ذلك غير مقصود للعاقد. مع ان منشاء عدم التصريح هو الا عتماد على إقتضاء الاطلاق له ولذا لا يصرح بالنقل أيضا "، حيث ما يراد إعتمادا " على إقتضاء الاطلاق له فكانت إرادة النسبة محتاجة إلى التنبيه دون النقد، وهكذا في المقام اراده وقوع مضمون العقد من زمان متأخر يحتاج إلى التنبيه لا إرادة وقوعه من الحين. (ص ١١٥) (٨٢) النائيني (منية الطالب): (كلام المصنف) لم يقع في محله، لان القبول والقبض هما بأنفسهما من أركان العقد ومتمماته ولا يجرى نزاع الكشف والنقل فيهما، وهذا بخلاف الاجازة فانها مما به يرفع توقيفية