تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٩٩
[ نعم، لما بنى هو على ملكية ذلك المال عدوانا " أو إعتقادا قصد بالمعاوضة رجوع البدل إليه، فالاجازة من المالك إن رجعت إلى نفس المبادلة أفادت دخول البدل في ملك المجيز، وإن رجعت إلى المبادلة منضمة إلى بناء العاقد على تملك المال، فهى وإن أفادت دخول البدل في ملك العاقد، الا أن مرجع هذا إلى إجازة ما بنى عليه العاقد من التملك وإمضائه له، إذ بعد إمضائه يقع البيع في ملك العاقد فيملك البدل، الا أن من المعلوم عدم الدليل على تأثير الاجازة في تأثير ذلك البناء في تحقق متعلقه شرعا "، بل الدليل على عدمه، لان هذا مما لا يؤثر فيه الاذن، لان الاذن في التملك لا يؤثر التملك فكيف إجازته! واما الثاني فلما عرفت من منافاته لحقيقة البيع التى هي المبادلة. (١٢٨) ولذا صرح العلامة رحمه الله _ في غير موضع من كتبه _ تارة بأنه لا يتصور، وأخرى بأنه لا يعقل أن يشترى الانسان لنفسه بمال غيره شيئا "، بل إدعى بعضهم في مسألة قبض المبيع: عدم الخلاف في بطلان مالك الثمن: (إشتر لنفسك به طعاما ") وقد صرح به الشيخ والمحقق وغيرهما. نعم، سيأتي في مسألة جواز تتبع العقود للمالك مع علم المشترى بالغصب، إن ظاهر جماعة _ كقطب الدين والشهيد وغيرهما _: أن الغاصب مسلط على الثمن وإن لم يملكه، فإذا إشترى به شيئا " ملكه، وظاهر هذا إمكان أن لا يملك الثمن ويملك المثمن المشترى، الا أن يحمل ذلك منهم على إلتزام تملك البائع الغاصب للمثمن مطلقا "، كما نسبه الفخر رحمه الله إلى الاصحاب، أو آنا " ما قبل أن يشترى به شيئا "، تصحيحا " للشراء. وكيف كان، فالاولى في التفصي عن الاشكال المذكور في البيع لنفسه ما ذكرنا. ] هذا الاذن، لااقتضاء الاذن في البيع الاذن التملك. قلت: اولا ": قد عرفت عدم الدليل. وثانيا ": على فرض وجوده لا فرق بين الاذن السابق واللاحق حسبما عرفت، مع ان ظاهره هو الثاني، اعني: اقتضاء الاذن في البيع الاذن في التملك فتدبر. (ص ١٤٤) (١٢٨) الآخوند: قد عرفت: منع منافاته لحقيقته، فتلخص مما ذكرنا في هذه الحواشي: ان الاجازة