تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٨
[ اللهم الا ان يكون مراده بالشرط ما يتوقف تأثير السبب المتقدم في زمانه على لحوقه. وهذا، مع أنه لا يستحق إطلاق الشرط عليه، غير صادق على الرضا، لان المستفاد من العقل والنقل إعتبار رضا المالك في إنتقال ماله، وانه لا يحل لغيره بدون طيب النفس، وانه لا ينفع لحوقه في حل تصرف الغير وانقطاع سلطنة المالك. (١٠) ] المتأخر أو المتقدم شرطا " مما ظهر في الاصول حاله، فانه من الخلط بين علل الجعل والتشريع وشرائط المجعول، فما هو لحاظه شرط للتكليف هو علة الجعل، أي: الموجب لارادة الفاعل الذى هو عبارة اخرى عن العلة الغائية التى هي مقدمة تصور أو مؤخرة خارجا " ومحل البحث إنما هو في شرائط المجعول وفيما له دخل في تحقق التكليف أو الوضع كشرطية البلوغ ونحوه للوجوب وشرطية الاجازة ونحوها للملك وهذه الشرائط شرائط بوجودها الخارجي. نعم لو قيل: بأن الاحكام الشرعية اخبار عن الانشائات فيما سيأتي رجع جميع شرائط المجعول إلى علل الجعل وقد ذكرنا في مسألة الترتيب ومقدمة الواجب والحكم الوضعي ما يوضح ذلك. (ص ٢٣٤) الاصفهانى: لما افاد قدس سره ان شرطية لحوق الرضا مخالفه لظواهر الادلة التى افادت اناطة العقد بالرضا لا بلحوقه، اراد ان يبين بوجه لا يخالف ظواهر الادلة، فقال: ان الشرط نفس الرضا لكن معنى شرطيتة توقف تأثير العقد على لحوقه فهو ليس مخالفا " لظاهر الدليل بل مخالف لظاهر الشرطية، حيث انها اصطلاحا " ما يتوقف تأثير السبب على نفسه لا على لحوقه، فتوصيف الرضا بالشرطية حينئذ من باب الوصف بحال متعلقه ولا يخفى عليك ان الادلة غير متكفله الا لاعتبار الرضا، لانها متكفلة الشرطية بهذا العنوان حتى يقال: انه ايضا " خلاف ظاهر الادلة. نعم يرد عليه ايضا ما افاده المصنف قدس سره: انه لا يجدي لحوق الطيب والرضا في الحلية وانقطاع سلطنة المالك فكيف يكون معنى شرطية توقف تأثير العقد على لحوقه! (ص ١٣٦) (١٠) الطباطبائي: لا يخفى ما في العبارة من الاجمال مع ورود الاشكال عليها على اي حال، وذلك لانه لو كان المراد ان الممتنع انما هو إذا قلنا: ان الشرط هو الوجود الخارجي للاجازة، فانه لا يمكن مع ذلك ان يقال: بتأثيرها مع تأخرها. واما لو قلنا: ان الشرط هو وجودها في المستقبل وان تأثير العقد في زمان صدوره موقوف على وجود