تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥٤
[ المسألة الثانية أن يسبقه منع المالك، والمشهور أيضا " صحته. (٨٦) ] (٨٦) الايروانى: (اولا "): المراد من السبق الاقتران، كما ان الظاهر من مطاوى كلمات المصنف: ان المراد من المنع الكراهة الباطنية وان لم ينشأ نهيا " على طبقها، وعليه فلو قلنا: بالبطلان في هذا بالصحة في المقرون بالرضا لم يبق للفضولي المبحوث عنه مورد الا قليل بل لو لم نقل بوجود الواسطة بين الرضا والكراهة لم يبق له مورد أصلا ". (ثانيا "): ان المالك قد يمنع فعلا " عن العقد على ماله من غير تعرض لاستمرار المنع إلى زمان وقوع العقد فيحتاج في الحكم بدوام المنع إلى الاستصحاب، وقد يمنع منعا " عاما " شاملا " لزمان العقد كأن يقول: لا أرضي أن توقع العقد على مالى وكل عقد أوقعته على مالى فهو باطل مردود وهذا لا يعقل الفرق بينه وبين الرد المتأخر، وذلك ان السابق على العقد هو الانشاء واما المنشأ فهى كراهة متأخرة، الا أن يقال: ان بطلان الاجازة بعد الرد حكم تعبدي على خلاف القاعدة ثبت الاجماع والمتيقن من معقد الاجماع هو الاجازة بعد رد إنشاء بعد العقد. واما لو كان الحكم على القاعدة ومن جهة ان العقد ينحل وينفصم بذلك ويخرج عن قابلية كونه عقدا " للمالك باجازته فلا فرق، بل لافرق بين الكراهة الباطنية وبين صورة الانشاء على طبقها إذا استمرت الكراهة إلى ما بعد العقد وقلنا: ان الرد يحصل بالكراهة الباطنية بلا حاجة إلى الانشاء هذا إذا لم ندخل الاجازة في أركان العقد حتى تكون المعاقدة في بيع الفضولي متقومة بأركان ثلاث، الايجاب، والقبول، وإجازة المالك. وإلا كانت الكراهة المتخللة بين الاجازة والعقد، كالكراهة المتخللة من المشترى بين الايجاب والقبول في منعها عن تحقق معنى المعاقدة والمعاهدة. (ص ١٢٢) النائيني (منية الطالب): الكلام في هذه المسألة يقع تارة بناء على صحة الفضولي من حيث القاعدة واخرى بناء على صحته للادلة الخاصة. اما على الاول، فالاقوى عدم الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة لان منع المالك قبل العقد لا يؤثر