تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٢٥
[... ] وأما في قضية عمار، فلا أثر للتنبيه عليه بأن يورى إذا ابتلى بعد ذلك. أما أولا ": فلان الالفاظ الكفرية يحرم التلفظ بها، ولو لم يقصد بها معانيها، لان لها موضوعية من وجه، وإن كانت طريقية من وجه آخر، فالتبري من الله سبحانه ورسوله وأئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين يحرم، وإن لم يقصد به معناه، كما قيل في عكس ذلك بالنسبة إلى الشهادتين في أن بعض الآثار مترتب على نفس التنطق باللسان وإن لم يقصد بهما معناهما، لعدم اعتقاد المتلفظ بمدلولهما. وبالجملة: في مورد ترتب الاثر على الواقع قد أشير في بعض الاخبار، بأنه يجب التورية، كما في الحلف كذبا "، وأما في مورد ترتب الاثر على اللفظ فلا يفيد التورية. وثانيا: إن مثل عمار لا يحتاج إلى التنبيه، لان المؤمن _ لا محالة _ لا يقصد معنى لفظ الكفر لو اكره عليه، فمع انه يورى _ لا محالة _ ورد قوله عزمن قائل: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان). (ص ٣٩١)